الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٩ - واما الموضع الثاني
وهذا هوالظاهر من رواية معاوية بن ميسرة، ويحتمل الثالث»[١].
وقد ردّ المحقق الايرواني(قده)هذا الاستظهار بقوله:«ظهورها في ذلك مقابل احتمال اشتراط حصول مبادلة قهرية عند ردّ مثل الثمن ممنوع»[٢].
أما المحقق الأصفهاني(قده)فقد استظهر منها احتمال شرط النتيجة، سواء فيه شرط الملكية وشرط الانفساخ.
قال رحمه اللََّه:«وظاهرها انه من شرط النتيجة، فاما هوشرط ملكية الدار
للبائع عند إحضار الثمن، واما شرط انفساخ البيع عنده، وليس في الكلام عنوان
الردّ وشبهه حتى يتمحض في الشق الثاني، إلاّ أن المتعارف بين الناس الذي
كثر السؤال عنه هوردّ المبيع بعنوان انحلال المعاملة، لا إحداث معاملة
جديدة»[٣].
أمّا السيد الخميني(قده)فقد اعترف بظهور لفظها في شرط النتيجة، لكنه استبعده لعدم تعارفه، محتملا ان يكون ذلك كناية عن ثبوت الخيار[٤].
أقول: اما رواية معاوية بن ميسرة، فظاهرها هواحدى الصورتين الأوليين- على
ما هوالمحكي عن قدماء الأصحاب-إن لم نقل بكونها في الثانية أظهر.
ذلك ان المفهوم عرفا من قول المشتري:«إن أتيتني»هوردّ المال اليه، ومن
الواضح ان المراد بالرد هوفعل ما له دخل في إيصال المال اليه والقبض من
طرفه، دون ما قد يوهمه إطلاق الإتيان، باعتبار ان الإتيان بالمال واستصحابه
وإحضاره عند المشتري أعم من ردّه اليه وعدمه.
ويشهد لما ذكرناه ذكر المفعول الثاني في القضية، ووضوح عدم صدقها على إتيان
البائع إلى زيارة المشتري مستصحبا المال وعودته بعدها كذلك.
كما ان المفهوم من قوله:«بمالي»هوخصوص ردّ المال-عينا أوبدلا-بعنوان
[١]المكاسب ج ١٥ ص ١٦-١٧.
[٢]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٢.
[٣]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤١.
[٤]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٢٧.