الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - ب-في اعتبار ضبط مدة الخيار على تقدير ذكرها
وبعبارة
اخرى: ان إناطة الخيار بأجل يقبل الزيادة والنقصان ليس كإطلاق الخيار يحمل
على أبعد الأزمنة-وهوفي الإطلاق نهاية العمر-فان المفهوم من الإطلاق
هوالاستمرار والتأبيد، فيكون كاشتراطه ما دام العمر صريحا، بخلاف المفهوم
من إناطته بمدة مجهولة، حيث لا يدرك العرف منه سوى الإبهام والإجمال.
وحيث ان الجهل بالشرط ينعكس على العقد المتضمن له لا محالة، لارتباطه به
ودخوله في متنه بحيث يؤثر على الثمن والمثمن زيادة ونقصانا، كان الإبهام
فيه موجبا للإبهام في العقد نفسه، وبه يخرج عن دائرة العقود الدارجة بين
العقلاء، ويدخل في حيز المنع عن العقد الغرري عقلائيا أوشرعا.
وهذا المعنى هومراد بعضهم بقوله:«ان خيار فسخ العقد إذا كان مجهولا يصير
العقد بحسب استقراره وتزلزله مجهولا، فالخيار لما كان من الأول متعلقا
بالعقد كانت جهالته جهالته»[١].
بل وما ذكره المحقق الأصفهاني(قده)بقوله:«ان الالتزام البيعي قد يكون ظرفا
محضا للالتزام الشرطي، فيكون الغرض من أخذه فيه تصحيح الشرط فقط، حيث ان
الشرط لا في ضمن العقد امّا ليس بشرط أوغير صحيح.
وقد يكون مربوطا بالاقدام المعاملي، وإذا فرض ان الاقدام المعاملي منوط به
ولولم يؤخذ بنحوالقيدية للمبيع، كان الجهل به موجبا لغررية الاقدام
المعاملي وان لم يوجب الجهل بالمبيع، والغرض من الاقدام المعاملي إنما لا
يعتنى به إذا كان غرضا خارجيا، لا ما إذا كان غرضا عقديا يربط به وان لم
يرتبط المبيع به، وتفاوت المالية الموجب لتفاوت الرغبات انما لا يضر الجهل
به فيما إذا كان غرضا خارجيا في ما إذا صار غرضا عقديا». [٢] والحاصل: ان غررية العقد المتضمن لشرط الخيار مدة غير مضبوطة، أوضح
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٠٩.
[٢]تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٣٨.