الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٧ - ب-في اعتبار ضبط مدة الخيار على تقدير ذكرها
اتباعها من الكتاب»[١].
وفي المكاسب:«لصيرورة المعاملة بذلك غررية»[٢].
وثالثة بمنافاته للمقصود من تشريع العقود.
قال في مفتاح الكرامة:«مع موافقة الحكمة والاعتبار، لأن العقود شرّعت، لقطع مواد الاختلاف، والإناطة بالمختلف مثار الخلاف»[٣].
وتبعه عليه في الجواهر حيث قال:«على ان مشروعية العقود لقطع الاختلاف، فلا تناط بما هومثاره»[٤].
أقول: العمدة في الاستدلال هوالدليلان الأولان، أما الدليل الأخير فلا
يتجاوز الادعاء المحض، ولا يعدو-في حد ذاته-الاستحسان والأخذ بما يقتضيه
الذوق والطبع.
على ان ثبوته يقتضي المنع من الشروط بقول مطلق، لا سيما خيار الشرط حتى مع
تعيين مدته، باعتبار أن نتيجة أخذها في العقود إناطتها بما هومثار
الاختلاف.
وأغلب الظن ان الأصحاب انما ذكروه كمؤيد لاختيارهم، وليس هوعلى حدّ سابقيه دليلا على المدعى.
وكيف كان، ففي الدليلين الأولين غنى وكفاية، فإن الإجماع تام ومستحكم، بل قد عرفت إرسال الأصحاب للحكم إرسال المسلّمات.
وكذلك استلزامه للجهالة والغرر، فان في إناطة الخيار بأمد غير منضبط من
التردد والجهالة، ما لا يخفى، فيكون نظير إناطته بالمدة المطلقة مشمولا
بالمنع، لبناء العقلاء أوالتعبد.
[١]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٢.
[٢]المكاسب ج ١٤ ص ٢٣٨.
[٣]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦١.
[٤]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٢.