الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - ب-النصوص العامة الواردة في الشروط
ومنها: صحيحة عبد اللََّه بن سنان عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)قال:«سمعته يقول: من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللََّه فلا يجوز له،
ولا يجوز على الذي اشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللََّه
عزّ وجلّ»[١].
ومنها: موثقة منصور بزرج-والتي تقدمت في الاستشهاد على إطلاق الشرط على
النكاح-عن عبد صالح:«قال: قلت له: ان رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها
فبانت منه، فأراد أن يراجعها فأبت عليه الاّ ان يجعل للََّه عليه ان لا
يطلقها ولا يتزوج عليها، فأعطاها ذلك، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك، فكيف
يصنع؟فقال:
بئس ما صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له: فليف
للمرأة بشرطها، فان رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله وسلّم)قال:
المؤمنون عند شروطهم»[٢].
هذه هي الأخبار العامة التي يمكن ان يستدل بها على صحة شرط الخيار فإنها
وان لم تكن صريحة فيه ونصا بخصوصه، الا انها شاملة له بعمومها فان خيار
الشرط من مصاديق الاشتراط ومن افراده، فيشمله قوله(عليه السلام):«المسلمون
عند شروطهم».
هذا وفي دلالة هذه النصوص على إمضاء الشرط في متن العقد نقاط لا بدّ من
التوقف عندها وبحثها وتنقيحها، غير ان معظم تلك البحوث لما كان متعلقا
بالاشتراط بقول مطلق وهوما تكفله الفصل الأول من هذه الدراسة تركنا التعرض
اليه هنا ثانية حذرا من التكرار.
نعم، هناك إشكالات ثلاثة ذكرها المحقق الايرواني(قدس سره)، نتعرض إليها
لارتباطها بحيثية الخيار وهي الجهة التي يمتاز بها المقام عن سائر الشروط.
الأول: دعوى كون المقام من مصاديق شرط النتيجة فلا تشمله الأخبار العامة،
موضحا ذلك: بقوله:«يمكن المناقشة في دلالة الأخبار العامة على نفوذ ما هو
[١]الوسائل ج ١٢ باب ٦ من أبواب الخيار ح ١.
[٢]الوسائل ج ١٥ باب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.