الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٧ - الدليل الثامن دعوى كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لها
كونه مرتبطا على نحومتقابل مع الذي أنشئ في ضمنه، بحيث لا يكون كل منهما مستقلا تمام الاستقلال ومنفصلا عن صاحبه.
وهذا صادق في الإيقاع ومتحقق في الشرط في ضمنه أيضا، فإن الشرط مرتبط
بالإيقاع بحيث لا استقلال له بذاته كي يكون من الشرط الابتدائي الذي لا يجب
الوفاء به، ولا الإيقاع أجنبي عن الشرط ومنفصل عنه، وكأنه لا دور له فيه.
ودعوى رجوع هذا الى التعليق الباطل إجماعا.
يدفعه: مضافا الى عدم اختصاصه بشرط الخيار في الإيقاع، بل الكلام فيه
هوالكلام في اشتراطه في العقود أيضا، فإن اعتبار التنجيز وعدم جواز التعليق
فيهما على حد سواء.
أن شرط الخيار لا يرجع الى تعليق في المنشأ عقدا كان أوإيقاعا، فإن ملكية
العين المنشأة بالبيع ملكية أبدية، والبينونة الحاصلة بالطلاق بينونة
دائمة، غاية الأمر ان لمن له الخيار ان يرفع تلك الملكية والبينونة بإبطال
البيع والطلاق ورفع اليد عنهما، نظير تأثير الإقالة في العقد حيث لا تنافي
بينها وبين كون المنشأ حين الإنشاء الملكية المطلقة.
والحاصل: ان العلقة الربطية القائمة بين شرط الخيار وبين الإيقاع ليست على
حدّ تعليق الإيقاع عليه وتوقيته به، حالها في ذلك حال اشتراطه في العقد،
وانما الربط بينهما انه-شرط الخيار-علقة حاصلة مع الإيقاع تحقق لصاحبها حق
اختيار الفسخ ورفع اليد عن المنشأ وإبطاله وفرضه كأن لم يكن، كما هوالحال
في الإقالة، غاية الأمر ان الإقالة حق طبيعي للطرفين اقتضته السيرة
العقلائية وبناء العقلاء وأمضاه الشارع المقدس، وحق الفسخ حق جعلي يحتاج في
ثبوته الى اشتراطه وأخذه في ضمن الإنشاء عقدا كان أوإيقاعا.
الدليل الثامن: دعوى كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لها
، فلا تتغير بالاشتراط أوغيره.ذكره المحقق الأصفهاني(قده)وأوضحه بقوله:«منها-موانع اشتراط الخيار