الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٤ - غير انه يلحظ عليه في المقام-مضافا الى ذلك-أمور
أظنه-فضلا عن غيره-ان يلتزم به.
ثانيا: انه من الخلط بين إطلاقين للفظ البيع فان البيع يطلق تارة بلحاظ فعل
الموجب وفي قبال لفظ الشراء، فيقال: البيع والشراء كما يصطلح على فاعله
البائع في مقابل المشتري، وبهذا اللحاظ فليس معناه إلا الإيجاب فقط، اعني
الفعل الصادر من البائع.
واخرى يطلق على العقد المقتضي لمبادلة المالين في قبال سائر العناوين
العقدية، وبهذا اللحاظ لا يصح إطلاقه إلا على مجموع الجزءين الصادرين من
طرفي العقد-الإيجاب والقبول.
ومن الواضح الذي لا ينبغي الشك فيه ان الإطلاق في جميع ما ورد في الآيات الكريمة كقوله تعالى { أَحَلَّ اَللََّهُ اَلْبَيْعَ وَ حَرَّمَ اَلرِّبََا } [١]وقوله تعالى { إِذََا نُودِيَ لِلصَّلاََةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىََ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ ذَرُوا اَلْبَيْعَ } [٢]وقوله تعالى { رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ } [٣]والنصوص الشريفة الدالة على ان ما يباع كيلا أووزنا لا يباع جزافا[٤]وغيرها،
وما ورد في كلمات الفقهاء تحت عنوان البيع ككتاب البيع واحكام البيع
والخيارات في البيع وغيرها، إنما هوبلحاظ المعنى الثاني قطعا.
ومعه فلا وجه لتكلف تصحيح ظرفية العقد للشرط، بكونه واقعا بين البيع وما
يكون دخيلا في ترتب الآثار عليه.
الأمر الرابع: عدم وضوح ما استدركه بقوله:«نعم، لوكان شخص وكيلا من الجانبين.. إلخ»
وذلك لعدم تحقق مفهوم البيع وترتب الآثار الشرعية والعقلائية عليه بمجرد اجراء الوكيل للطرفين الإيجاب وكالة عن البائع، فإن ذلك ليس إلا جزءا[١]البقرة: الآية ٢٧٥.
[٢]الجمعة: الآية ٩.
[٣]النور: الآية ٣٧.
[٤]الوسائل: ج ١٢ ب ٤ من أبواب عقد البيع وشروطه.