توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣١٨ - احوال مسنداليه
تخييل العدول الى أقوى الدّليلين من العقل و اللفظ كقوله: قال لى كيف انت؟ قلت عليل.
شرح عربى احوال المسند اليه، اى الامور العارضة له من حيث انّه مسند اليه.
و قدّم المسند اليه على لمسند لما سيأتى.
اما حذفه: قدّمه على سائر الاحوال لكونه عبارة عن عدم الاتيان به و عدم الحادث سابق على وجوده و ذكره ههنا بلفظ الحذف و فى المسند بلفظ التّرك تنبيها على انّ المسند اليه هو الرّكن الاعظم، الشديد الحاجة اليه حتّى انّه اذا لم يذكر فكأنّه اتى به ثمّ حذف بخلاف المسند فانّه ليس بهذه المثابة فكأنّه ترك من اصله فللاحتراز عن العبث بناء على الظّاهر لدلالة القرينة عليه و انكان فى الحقيقة هو الرّكن من الكلام.
او تخييل العدول الى اقوى الدّليلين من العقل و اللّفظ، فانّ الاعتماد عند الذّكر على دلالة اللّفظ من حيث الظّاهر و عند الحذف على دلالة العقل و هو اقوى لافتقار اللّفظ اليه.
و انّما قال تخييل، لانّ الدّال حقيقة عند الحذف ايضا هو اللّفظ المدلول عليه بالقرائن.
كقوله: قال لى كيف انت؟ قلت عليل.
و لم يقل انا عليل للاحتراز و التّخييل المذكورين.
او اختبار تنبّه السّامع عند القرينة هل يتنبّه ام لا.
او اختبار مقدار تنبّهه هل يتنبّه بالقرائن الخفيّة ام لا.
او ايهام صونه اى صون المسند اليه عن لسانك تعظيما له.