توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٦٠٥ - وجه حسن التفات
متن: و من خلاف المقتضى، تلقّى المخاطب بغير ما يترقّب بحمل كلامه على خلاف مراده تنبيها على انّه هو الاولى بالقصد كقول القبعثرى للحجّاج و قد قال له متوعّدا ايّاه:
لا حملنّك على الادهم: مثل الامير يحمل على الادهم و الاشهب اى من كان مثل الامير فى السلطان و بسطة اليد فجدير بان يصفد لا ان يصفد.
شرح عربى و من خلاف المقتضى اى مقتضى الظاهر تلقى المخاطب من اضافة المصدر الى المفعول اى تلقى المتكلم للمخاطب بغير ما يترتّب المخاطب بحمل كلامه.
و الباء فى [بغير] للتعدية و فى [يحمل كلامه] للسبيّة اى انّما تلقاه بغير ما يترقّبه بسبب انّه حمل كلامه اى كلام الصّادر عن المخاطب على خلاف مراده اى مراد المخاطب.
و انما حمل كلامه على خلاف مراده تنبيها للمخاطب على انّه اى ذلك الغير هو الاولى بالقصد و الارادة كقول القبعثرى للحجّاج و قد قال الحجّاج له اى للقبعثرى حال كون الحجّاج متوعّدا ايّاه:
لا حملنّك على الادهم يعنى القيد، هذا مقول قول الحجّاج:
مثل الامير يحمل على الادهم و الاشهب هذا مقول قول القبعثرى فابرز و عيد الحجاج فى معرض الوعد و تلقاه بغير ما يترقب بان حمل الادهم فى كلامه على الفرس الادهم اى الذى غلب سواده حتى ذهب البياض الذى فيه و ضمّ اليه الاشهب اى الذى غلب بياضه حتى ذهب سواده و مراد الحجاج انّما هو القيد فنبّه على انّ الحمل على الفرس الادهم هو الاولى بان يقصده الامير اى من كان مثل الامير فى السّلطان