ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨١ - الحديث ٤٧
مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَعْيِكَ وَ أَنْتَ مُتَمَتِّعٌ فَقَصِّرْ مِنْ شَعْرِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ لِحْيَتِكَ وَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَ أَبْقِ مِنْهَا لِحَجِّكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُحِلُّ مِنْهُ الْمُحْرِمُ وَ أَحْرَمْتَ مِنْهُ وَ طُفْ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعاً مَا شِئْتَ.
[الحديث ٤٧]
٤٧ مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
و قال في الدروس: إذا فرغ من السعي قصر وجوبا، و هو نسك في نفسه لاستباحة محظور، و يجب كونه بمكة، و لا يجب كونه على المروة للرواية الدالة على جوازه في غيرها، نعم يستحب عليها، و لا يجزئ الحلق عنه للرجل.
و قال في الخلاف: الحلق مجزئ و التقصير أفضل، و الأصح تحريمه و لو بعد التقصير، فلو حلق عامدا عالما فشاة، و يمر الموسى على رأسه يوم النحر، لرواية إسحاق بن عمار.
و أوجب الأمرين ابن إدريس، و يجزي مسمى التقصير من شعر الرأس و إن قل. و اجتزأ الفاضل بثلاث شعرات، و في المبسوط جماعة شعر، و لا فرق بين ما على الرأس و ما نزل كالذؤابة، و الواجب إزالة الشعر بحديد، أو نورة، أو نتف، أو قرض بالسن.
و عند التقصير يحل له جميع ما يحل للمحل حتى الوقاع، للنص على جوازه قولا و فعلا. نعم يستحب له التشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط، و كذا لأهل مكة طول الموسم. و يكره الطواف بعد السعي قبل التقصير [١].
الحديث السابع و الأربعون: صحيح.
[١] الدروص ص ١١٩.