ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٣ - الحديث ١٢٠
فَإِذَا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنَ الطَّوَافِ فَلْيَأْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ ع وَ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَرَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ١٢٠]
١٢٠مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سَمَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:ثُمَّ تَأْتِي مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ ع فَتُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَ اجْعَلْهُ أَمَاماً وَ اقْرَأْ فِيهِمَا سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثُمَّ تَشَهَّدْ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ
الحديث العشرون و المائة:
و المشهور بين الأصحاب وجوب إيقاع ركعتي طواف الفريضة خلف المقام، أو إلى أحد جانبيه بحيث لا يتباعد عنه عرفا مع الاختيار.
و قال الشيخ في الخلاف: يستحب فعلهما خلف المقام، فإن لم يفعل و فعل في غيره أجزأه [١].
و نقل عن أبي الصلاح أنه جعل محلهما المسجد الحرام مطلقا، و وافقه ابنا بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة، و هما مدفوعان بالأخبار المستفيضة. هذا كله مع الاختيار.
أما مع الاضطرار، فيجوز التباعد عنه مع مراعاة الوراء و أحد الجانبين مع الإمكان. و لو تعذر ذلك كله و خيف فوت الوقت، فقد قطع جمع من الأصحاب بسقوط اعتبار ذلك و جواز فعلها في أي موضع شاء من المسجد، و لا بأس به.
و هذا الحكم مختص بصلاة طواف الفريضة، أما النافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد، كما ذكره الأصحاب.
[١]الخلاف ١/ ٤٤٩، مسألة ١٣٩.