ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٦ - الحديث ١٠٢
[الحديث ١٠٢]
١٠٢وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع إِنَّ ابْنَ السَّرَّاجِ رَوَى عَنْكَ أَنَّهُ سَأَلَكَ عَنِ الرَّجُلِ يُهِلُّ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَيَفْسَخُ ذَلِكَ وَ يَجْعَلُهَا مُتْعَةً فَقُلْتَ لَهُ لَا فَقَالَ قَدْ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ لَا وَ لَهُ أَنْ يُحِلَّ وَ يَجْعَلَهَا مُتْعَةً وَ آخِرُ عَهْدِي بِأَبِي أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ وَ سَاجٌ فَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ لَنَا بِكَ أُسْوَةً أَنْتَ مُفْرِدٌ لِلْحَجِّ وَ أَنَا مُفْرِدٌ فَقَالَ لَهُ أَبِي لَا مَا أَنَا مُفْرِدٌ أَنَا مُتَمَتِّعٌ فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ فَلِيَ الْآنَ أَنْ أَتَمَتَّعَ وَ قَدْ طُفْتُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ أَبِي نَعَمْ فَذَهَبَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع قَالَ لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ كَذَا وَ كَذَا يُشَنِّعُ بِهَا عَلَى أَبِي.
وَ الْمُفْرِدُ إِذَا لَبَّى بَعْدَ الطَّوَافِ وَ السَّعْيِ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ فَلَيْسَ لَهُ مُتْعَةٌ يَبْقَى عَلَى إِحْرَامِهِ وَ تَكُونُ حَجَّتُهُ مُفْرَدَةً رَوَى ذَلِكَ
فرضهم، و ما ذكره الشارح قدس سره من أن تخصيص الحكم بمن لم يتعين
عليه الإفراد بعيد عن ظاهر النص غير جيد [١]. انتهى. و الظاهر من كلام الشيخ و غيره جواز العدول مطلقا. الحديث الثاني و المائة:
قوله: و عليه ثوبان و ساج الضمير في" عليه" راجع إلى الفضل، أو إلى الإمام عليه السلام.
قال ابن إدريس: يريد طيلسانا، لأن الساج بالسين غير المعجمة و الجيم الطيلسان
[١]مدارك الأحكام ص ٤٣٣.