ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٢ - الحديث ٩٧
[الحديث ٩٦]
٩٦وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ:الْإِضْمَارُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ لَا تُسَمِّ شَيْئاً.
وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى التَّلْبِيَةِ بِالْحَجِّ وَ النِّيَّةِ فِي الْمُتْعَةِ إِنَّمَا وَرَدَ لِضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٩٧]
٩٧الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:حَجَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَمَّا وَافَوُا الْمَدِينَةَ وَ دَخَلُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالُوا إِنَّ زُرَارَةَ أَمَرَنَا بِأَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ إِذَا أَحْرَمْنَا فَقَالَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تُخْبِرْهُمْ بِمَا أَخْبَرْتَ بِهِ زُرَارَةَ لَيَأْتِيَنَّ الْكُوفَةَ وَ لَيُصْبِحَنَّ بِهَا كَذَّاباً قَالَ رُدَّهُمْ عَلَيَّ قَالَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ صَدَقَ
قال الشهيد في الدروس بعد أن ذكر أن في بعض الروايات الإهلال بعمرة
التمتع، و في بعضها الإهلال بالحج، و في بعض آخر الإهلال بهما: و ليس ببعيد أجزاء
الجميع، إذا الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة، فهو دال عليها بالتضمن و نيتهما
معا باعتبار دخول الحج فيها، و هو حسن. و قال في المنتهى: و لو اتقى كان الأفضل الإضمار، و استدل عليه
بروايات منها هذا الخبر [١]. الحديث السادس و التسعون:
الحديث السابع و التسعون: حسن.
قوله عليه السلام: أما و الله لا يسمع هذا أي: الأمر بالتمتع للتقية، أو الإهلال بالحج، لأني إنما قلت ذلك لعدم تكذيب
[١]مدارك الأحكام ص ٤٥١.