ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٨ - الحديث ٣
إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْحَجُّ عِنْدَنَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ حَاجٍّ مُتَمَتِّعٍ وَ حَاجٍّ مُقْرِنٍ سَائِقِ الْهَدْيِ وَ حَاجٍّ مُفْرِدٍ لِلْحَجِّ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَمَّا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ فَهُوَ فَرْضُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى سَائِرِ مَنْ نَأَى عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ مِنْ حَاضِرِيهِ لَا يَسَعُهُمْ مَعَ الْإِمْكَانِ غَيْرُهُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ سِوَاهُيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣]
٣مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ:لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ وَ هُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُحِلُّوا إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ آمُرَ النَّاسَ أَنْ يَحِلُّوا إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَأَمَرَهُمْ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخْرُجُ إِلَى مِنًى وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ مِنَ النِّسَاءِ وَ قَالَ آخَرُونَ يَأْمُرُنَا بِشَيْءٍ وَ يَصْنَعُ هُوَ غَيْرَهُ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ النَّاسُ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ فَلَا يَحِلَّ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ
الحديث الثالث:
قوله: و رؤوسنا تقطر من النساء أي: الغسل، و هو كناية عن الجماع.