ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٩ - الحديث ٤١
نَوَيْتَ ذَلِكَ وَ إِنْ كُنْتَ أَفْطَرْتَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَتَصَدَّقْ بِعَدَدِ كُلِّ يَوْمٍ لِسَبْعَةِ مَسَاكِينَ نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَ يَرْضَى.
وَ هَذَا الْخَبَرُ قَدْ قَدَّمْنَاهُ فِيمَا مَضَى وَ لَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَ الرِّوَايَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ تَنَاقُضٌ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَلْزَمُ بِحَسَبِ أَحْوَالِ الْمُفْطِرِينَ فَمَنْ تَمَكَّنَ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَ مَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ وَ تَمَكَّنَ مِنْ إِطْعَامِ سَبْعَةِ مَسَاكِينَ أَخْرَجَهُ وَ إِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ هَذَا كَمَا بَيَّنَّاهُ فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى الْعَمْدِ دُونَ الْخَطَإِ وَ حُكْمُ النَّذْرِ حُكْمُهُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ.
[الحديث ٤١]
٤١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ قَالَ كَتَبَ الْحُسَيْنُ إِلَى الرِّضَا ع جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّاماً مَعْلُومَةً فَصَامَ بَعْضَهَا ثُمَّ اعْتَلَّ فَأَفْطَرَ أَ يَبْتَدِئُ فِي صَوْمِهِ أَمْ يَحْتَسِبُ بِمَا مَضَى فَكَتَبَ ع يَحْتَسِبُ بِمَا مَضَى.
وَ أَمَّا مَا ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ حُكْمِ النَّذْرِ فِي حَالِ السَّفَرِ فَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ أَحْكَامِ الْمُسَافِرِينَ وَ أَشْبَعْنَا الْقَوْلَ فِيهِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ
الحديث الحادي و الأربعون: