ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥ - الحديث ١٠
[الحديث ١٠]
١٠الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَقْضِي رَمَضَانَ فَيُجْنِبُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ لَا يَغْتَسِلُ حَتَّى آخِرِ اللَّيْلِ وَ هُوَ يَرَى أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ قَالَ لَا يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ يَصُومُ غَيْرَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَصْبَحَ صَائِماً لِقَضَاءِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ فِيهِ نَاسِياً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ وَ يُتِمُّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ بِالصَّوْمِ
رواية الحلبي و رواية أبي الصباح [١]. انتهى. أقول: لا يخفى عدم دلالة الخبرين على غير صوم شهر رمضان. الحديث العاشر:
قال الفاضل التستري رحمه الله: كان مراد المفيد حكم من أصبح جنبا من غير سبق العلم بالجنابة، و حينئذ في دلالة الرواية إشكال، و كيف كان ففي دلالتها على حكم التطوع نظر بين. انتهى.
و قال في الشرائع: لو استيقظ جنبا لم ينعقد صومه قضاء عن شهر رمضان.
و قيل: و لا ندبا [٢]. انتهى.
أقول: اختلف في الثاني، و ظاهر الأخبار الصحة.
و قال في المدارك: أما في القضاء، فيدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان، و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين من أصبح في النومة الأولى أو الثانية، و لا في القضاء بين الموسع و المضيق. و احتمل جدي جواز القضاء مع التضيق لمن لم يعلم بالجنابة حتى أصبح. و يحتمل مساواته لصوم شهر
[١]المدارك ص ٣٦٦.
[٢]شرائع الإسلام ١/ ١٩٨.