ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٣ - الحديث ٣
.........
على الأبطح فارفع صوتك- إلى آخره [١].
و قال الفاضل الأسترآبادي: قد فتشنا تواريخ مكة فلم نجد فيها أن يكون رقطاء اسم موضع بمكة. و أما الردم فالمراد منه المدعى بفتح الميم و سكون الدال المهملة و العين المهملة بعدها ألف.
و العلة في التعبير عن المدعى بالردم أن الجائي من الأبطح إلى المسجد الحرام كان يشوف الكعبة من موضع مخصوص، و كان يدعو هناك، و كانت هناك عمارة ثم طاحت و صار موضعها تلا.
و الظاهر عندي أن الصواب الرمضاء بالراء المفتوحة و الميم الساكنة و الضاد المعجمة بعدها ألف. انتهى.
و في القاموس: الرقطة بالضم سواد يشوبه نقطة بياض أو عكسه، و قد ارقط و ارقاط فهو ارقط و هي رقطاء [٢].
قال في النافع: إذا أحرم بالحج من مكة رفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح [٣].
و قال في المدارك: المستند صحيحة معاوية بن عمار، و مقتضاها تأخير التلبية عن الإحرام إلى أن ينتهي إلى الرقطاء دون الردم فيلبي سرا، ثم يجهر بها إذا أشرف على الأبطح. و يستفاد من إطلاقها عدم الفرق بين الماشي و الراكب، لكن قال الشيخ بالفرق، لرواية عمر بن يزيد [٤].
[١] من لا يحضره الفقيه ٢/ ٣٢١.
[٢] القاموس ٢/ ٣٦١.
[٣] المختصر النافع ص ١٠٧.
[٤] مدارك الأحكام ص ٤٥١.