ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٨ - الحديث ٥٩
[الحديث ٥٩]
٥٩ وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيصٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ عَقَصَ شَعْرَ رَأْسِهِ وَ هُوَ مُتَمَتِّعٌ ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَقَضَى نُسُكَهُ وَ حَلَّ عِقَاصَ رَأْسِهِ فَقَصَّرَ وَ ادَّهَنَ وَ أَحَلَّ قَالَ عَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ
الحديث التاسع و الخمسون: صحيح.
قوله عليه السلام: عليه دم شاة قال بعض الفضلاء: لأنه لا يجوز في عمرة التمتع الحلق، و هو فعل ما يقتضي الحلق، فيؤيد المقدمة المفهومة من المتن، أعني: العقص يقتضي الحلق.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: ربما يستشكل ذلك، نظرا إلى أنه لا حلق في عمرة التمتع، كما سبق في الرواية الأولى. انتهى.
أقول: لا يخفى أنه يمكن حمله على نسك الحج، فتكون الشاة لأجل عدم الحلق في الحج، أو لأجل حل العقاض في العمرة، مع أنه ينبغي أن يفعله في الحج عند الحلق.
و في المختلف: لو جامع بعد طواف العمرة و سعيها قبل التقصير قال الشيخ:
عليه بدنة، فإن عجز فبقرة، فإن عجز فشاة، و هو اختيار ابن إدريس، و قال ابن أبي عقيل: عليه بدنة، و قال سلار: عليه بقرة، و المعتمد الأول [١]. انتهى.
و في الدروس: لا يتعين الحلق على الضرورة و الملبد عند الأكثر، بل يجزي التقصير، و للشيخ قول بتعينه عليهما، و هو قول ابن الجنيد، و زاد المعقوص شعره و المظفور، و وافق الحسن على الأخيرتين و لم يذكر الصرورة.
و قال يونس بن عبد الرحمن: إن عقص شعره أي ظفره، أو لبده أي ألزقه بصمغ، أو ربط بعضه إلى بعض يسيرا و كان صرورة، تعين الحلق في الحج و عمرة
[١] مختلف الشيعة ٢/ ١١٣.