ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٣ - الحديث ٢٩
أَنَّهُ سَعَى سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَقَالَ لِي يَحْفَظُ أَنَّهُ قَدْ سَعَى سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَإِنْ كَانَ يَحْفَظُ أَنَّهُ قَدْ سَعَى سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَلْيَعُدْ وَ لْيُتِمَّ شَوْطاً وَ لْيُرِقْ دَماً فَقُلْتُ دَمَ مَا ذَا قَالَ بَقَرَةٍ قَالَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَفِظَ أَنَّهُ سَعَى سِتَّةً فَلْيَعُدْ فَلْيَبْتَدِئِ السَّعْيَ حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ لْيُرِقْ دَمَ بَقَرَةٍ
قوله: فليعد فليبتدئ
و قال المحقق رحمه الله: لو كان متمتعا بالعمرة، فظن أنه أتم فأحل و واقع النساء، ثم ذكر ما نقص كان عليه دم بقرة على رواية و يتم النقصان، و كذا قيل لو قلم أظفاره أو قص شعره [١]. انتهى.
و الرواية هي رواية ابن مسكان الآتية، و هي تتناول بإطلاقها طواف العمرة و طواف الحج، و القول بإلحاق القلم و قص الشعر بالوقاع للشيخ و جمع من الأصحاب لهذه الرواية.
و في الروايتين مخالفة للقواعد الشرعية من وجوب الكفارة على الناسي في غير الصيد، و وجوب البقرة في تقليم الأظفار، مع أن الواجب بمجموعها شاة، و وجوبها في الجماع مطلقا، مع أن الواجب به مع العلم بدنة، و لا شيء مع النسيان، و مساواة القلم للجماع مع أنهما مفترقان في الحكم في غير هذه المسألة و لأجل هذه حملهما بعض الأصحاب على الاستحباب، و بعضهم تلقاهما بالقبول.
قال الشهيد الثاني رحمه الله: يمكن توجيههما بأن الناسي و إن كان معذورا، لكن هنا قد قصر حيث لم يلحظ النقص، فإن من قطع السعي على ستة أشواط
(١) شرائع
الإسلام ١/ ٢٧٤.