ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٦ - الحديث ٨٨
[الحديث ٨٨]
٨٨وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ فِي ثَوْبِهِ دَمٌ مِمَّا لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي مِثْلِهِ فَطَافَ فِي ثَوْبِهِ فَقَالَ أَجْزَأَهُ الطَّوَافُ فِيهِ ثُمَّ يَنْزِعُهُ وَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ.
وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ سِوَى الدُّعَاءِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَإِنْ فَعَلَ غَيْرَهُمَا لَمْ يَبْطُلْ طَوَافُهُ رَوَى
الثانية: من لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من طوافه كان طوافه صحيحا، و
هو مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا. الثالثة: من لم يعلم بالنجاسة ثم علم في أثناء الطواف، وجب عليه
إزالة النجاسة و إتمام الطواف. و إطلاق عبارة المحقق يقتضي عدم الفرق بين أن تتوقف الإزالة على فعل
يستدعي قطع الطواف و عدمه، و لا بين أن يقع العلم بعد إكمال أربعة أشواط أو قبل
ذلك، و جزم الشهيدان بوجوب الاستئناف إن توقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف
و لما يكمل أربعة أشواط، نظرا إلى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف. و لو قيل بوجوب الاستئناف مطلقا مع الإخلال بالموالاة الواجبة بدليل
التأسي و غيره أمكن، لقصور الروايتين المتضمنتين للبناء، من حيث السند، و الاحتياط
في البناء و الإكمال ثم الاستئناف مطلقا [١]. الحديث الثامن و الثمانون:
[١]مدارك الأحكام ص ٤٩٣- ٤٩٤.