ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٣ - الحديث ٣٩
[الحديث ٣٩]
٣٩مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ فَطَافَ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ قَالَ إِنْ كَانَ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الرُّكْنَ فَلْيَقْطَعْهُ وَ قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى بَلَغَهُ فَلْيُتِمَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَوْطاً وَ لْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
وَ إِنْ شَكَّ فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ طَافَ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً فَلْيَقْطَعِ الطَّوَافَ وَ لْيُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ رَوَى ذَلِكَ
بابويه بإمكانه [١]. و
قال فيه أيضا: الظاهر أن تأخير ركعتي طواف النافلة إلى أن يأتي بالسعي على سبيل
الأفضلية، لإطلاق الأمر في رواية أبي أيوب، و لعدم وجوب المبادرة بالسعي على
الفور. و اعلم أنه نص العلامة في المنتهى و غيره على أن الإكمال مع الزيادة
على سبيل الاستحباب، و مقتضاه أن الطواف الأول هو طواف الفريضة. و نقل عن ابن
الجنيد و علي بن بابويه أنهما حكما بكون الفريضة هي الثاني، و في هذه الرواية
دلالة عليه. قال الصدوق في الفقيه: و في خبر آخر أن الفريضة هي الطواف الثاني و
الركعتان الأولتان لطواف الفريضة، و الركعتان الأخيرتان و الطواف الأول تطوع. و
لعله أشار بها إلى هذه الرواية، و على هذا فيكون الإتمام واجبا [٢]. الحديث التاسع و الثلاثون:
قوله: فليقطع الطواف و ليصل لا خلاف فيه ظاهرا.
[١]مدارك الأحكام ص ٤٦٧.
[٢]مدارك الأحكام ص ٤٦٧.