ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧ - الحديث ٥
ذَكَرْنَاهُ تَأْدِيباً وَ تَرْغِيباً مَعَ أَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِعُذْرٍ أَنْ يُوَاقِعَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَ لَا يَأْمَنَ مِنْ مُوَاقَعَةِ قَبِيحٍ فَحِينَئِذٍ يَسُوغُ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَّا مَعَ الِاخْتِيَارِ فَلَا يَجُوزُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا شَرَحْنَاهُ مِنْ أَحْكَامِ مَنْ يَخْرُجُ إِلَى السَّفَرِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مُسْتَوْفًى فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِذَا عَلِمَ الْمُسَافِرُ أَنَّهُ يَدْخُلُ إِلَى وَطَنِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَمْسَكَ عَمَّا يَنْقُضُ الصِّيَامَ فَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ قَصَّرَ فِي الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْمُسَافِرُ إِذَا قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ وَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً وَ لَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا يَنْقُضُ الصَّوْمَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ يَعْتَدُّ بِهِ مِنْ رَمَضَانَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَكَلَ أَمْسَكَ بَقِيَّةَ نَهَارِهِ تَأْدِيباً حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَلَيْهِ وَ هُوَ خَارِجُ الْبَلَدِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ إِلَّا أَنَّ الْإِمْسَاكَ وَ الْعَزْمَ عَلَى صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَفْضَلُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥]
٥الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ إِنْ قَدِمَ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ يَعْتَدُّ بِهِ
قوله رحمه الله: فإذا علم المسافر
الحديث الخامس: موثق.