ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣ - الحديث ٢٣
إِلَّا الصَّدَقَةُ دُونَ الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا بَيْنَهُنَّ وَ إِنَّمَا قَالَ فَمَرَّ بِي ثَلَاثُ رَمَضَانَاتٍ- لَمْ أَصِحَّ فِيهِنَّ ثُمَّ أَدْرَكْتُ رَمَضَاناً وَ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي رَمَضَانَاتٍ أَنْفُسِهِنَّ لَا فِيمَا بَيْنَهُنَّ وَ لَوْ لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا بَيْنَهُنَّ لَكَانَ فِعْلُهُ لَهُ وَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَ الْكَفَّارَةِ مَحْمُولًا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢٢]
٢٢الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:مَنْ أَفْطَرَ شَيْئاً مِنْ رَمَضَانَ فِي عُذْرٍ ثُمَّ أَدْرَكَ رَمَضَاناً آخَرَ وَ هُوَ مَرِيضٌ فَلْيَتَصَدَّقْ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ فَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي صُمْتُ وَ تَصَدَّقْتُ.
أَ لَا تَرَى أَنَّهُ ع إِنَّمَا أَمَرَ مَنْ فَاتَهُ رَمَضَانٌ بِالصَّدَقَةِ دُونَ الْقَضَاءِ وَ أَضَافَ الْقَضَاءَ وَ الصَّدَقَةَ إِلَى نَفْسِهِ فَلَوْ لَا أَنَّهُ كَانَ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ لَمَا خَصَّ نَفْسَهُ بِذَلِكَ بَلْ كَانَ يَعُمُّ بِهِ مَنْ شَارَكَهُ فِي ذَلِكَ حَسَبَ مَا أَضَافَ إِلَى نَفْسِهِ وَ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ:
[الحديث ٢٣]
٢٣سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ مَرِيضاً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ يَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُؤَخِّرُ الْقَضَاءَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ مَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَالَ أُحِبُّ لَهُ تَعْجِيلَ الصِّيَامِ فَإِنْ كَانَ أَخَّرَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
فَإِنَّهُ أَيْضاً مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ مَتَى أَخَّرَهُ غَيْرَ مُتَهَاوِنٍ بِهِ وَ فِي نِيَّتِهِ الصِّيَامُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ
الحديث الثاني و العشرون:
الحديث الثالث و العشرون: مرسل.