ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٢ - الحديث ٣٦
[الحديث ٣٥]
٣٥مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا تَلْبَسْ وَ أَنْتَ تُرِيدُ الْإِحْرَامَ ثَوْباً تَزُرُّهُ وَ لَا تَدَّرِعُهُ وَ لَا تَلْبَسْ سَرَاوِيلَ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ إِزَارٌ وَ لَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ نَعْلَانِ.
فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا قَبَاءٌ فَلْيَلْبَسْهُ مَقْلُوباً وَ لَا يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي يَدَيِ الْقَبَاءِ رَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ٣٦]
٣٦مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إِلَى الْقَبَاءِ وَ لَمْ يَجِدْ ثَوْباً غَيْرَهُ فَلْيَلْبَسْهُ مَقْلُوباً وَ لَا يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي يَدَيِ الْقَبَاءِ
الحديث الخامس و الثلاثون:
و في النهاية: درع المرأة قميصها، و أدرعها أي لبسها [١].
الحديث السادس و الثلاثون: صحيح.
و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل ظاهر التذكرة و المنتهى أنه موضع وفاق، و يستفاد من الروايات أن معنى قلب الثوب تنكيسه و جعل الذيل على الكتفين، كما ذكره ابن إدريس.
و فسره بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا، و اجتزأ العلامة في المختلف بكل من الأمرين. أما التنكيس فلما تقدم، و أما جعل الباطن ظاهرا، فلقوله عليه السلام" و لا يدخل يديه"، فإن هذا النهي إنما يتحقق مع القلب بالتفسير الثاني، و لخبر محمد بن مسلم، و الاحتياط يقتضي الجمع بينهما.
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ١١٤.