ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٠ - الحديث ٨
.........
واسطة قطعا، و ليست بمتعينة على وجه نافع، كما يتفق في سقوط بعض
الوسائط، و نبهنا على كثير منه فيما سلف. و إن كان ابن عيسى، فهو لا يروي عن عبيد الله الحلبي فيما نعهد من
الأخبار أصلا، و المتعارف عند إطلاق لفظ" الحلبي" أن يكون هو المراد به،
و ربما أريد منه محمد أخوه، و الحال في رواية ابن عيسى عنه كما في عبيد الله. نعم يوجد في عدة طرق عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي، و حينئذ
احتمال إرادته عند الإطلاق بعد، لا سيما بعد ملاحظة كون رواية الحديث بالصورة التي
أوردناها إنما وقعت في الاستبصار. و أما في التهذيب فنسخة متفقة على إيراده كذا: الحسين بن سعيد، عن حماد، عن علي. و رواية حماد بن عيسى عن علي بن
أبي حمزة معروفة. و الحديث مروي أيضا في الكتابين على أثر هذه الرواية بغير فصل،
بإسناد معلق عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن صفوان، عن علي بن
أبي حمزة، و ذكر معنى الحديث، و تصحيف علي بالحلبي قريب، و خصوصا مع وقوعه في صحبة
حماد. و بالجملة فالاحتمالات قائمة على وجه ينافي الحكم بالصحة، و أعلاها
كون الراوي علي بن أبي حمزة، فيصح [١] ضعف
الخبر. و أدناها الشك في الاتصال، بتقدير أن يكون هو الحلبي، فإن أحد الاحتمالات
معه أن يكون المراد بحماد بن عثمان، و الحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة كما
ذكرنا، و ذلك موجب للعلة المنافية للصحة، على ما حققناه في مقدمة الكتاب [٢]. انتهى.
[١]في المصدر: فبتضح. [٢]منتقى الجمان ٢/ ٣٥٥- ٣٥٦.