ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٠ - الحديث ٢٢
شَيْءٍ وَ هُوَ مُحْتَبِسٌ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَحُجَّ قُلْتُ فَمَا الَّذِي يَلِي هَذَا قَالَ الْقِرَانُ وَ الْقِرَانُ أَنْ يَسُوقَ الْهَدْيَ قُلْتُ فَمَا الَّذِي يَلِي هَذَا قَالَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ وَ يَذْهَبُ حَيْثُ يَشَاءُ فَإِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ إِلَى الْحَجِّ فَعُمْرَتُهُ تَامَّةٌ وَ حَجَّتُهُ نَاقِصَةٌ مَكِّيَّةٌ قُلْتُ فَمَا الَّذِي يَلِي هَذَا قَالَ مَا يَفْعَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ يُفْرِدُونَ الْحَجَّ فَإِذَا
بزعمهم، لا أفضل ما ينبغي أن يفعل، كما يدل عليه قوله عليه السلام في
آخر الحديث" بلا حج و لا عمرة". فلا تنافي بين هذا الحديث و الأخبار السابقة، من أن التمتع أفضل من
غيره مطلقا، و إنما كان عمرة رجب و الحج المفرد في عامها أفضل من المتعة بزعمهم،
لإتيانهم بالعبادتين مع إتيانهم مكة للعبادة مرتين، أو إقامتهم الطويلة بها
انتظارا للعبادة، مع أنهم لا يرون للمتعة فضلا على غيرها. ثم المتعة عندهم أفضل، لأنها إتيان بالعبادتين جميعا، ثم القران بلا
عمرة، لأن معه سياق هدي، ثم العمرة المفردة، لأن الحج أفضل من العمرة، و إنما كانت
حجته مع الإقامة ناقصة لعدم إتيانه بالتمتع و عدم إحرامه بالحج من بعيد. إن قيل: من اعتمر منهم في رجب، ثم ذهب إلى بلده، ثم عاد في أوان الحج
أو أقام بمكة، ثم خرج إلى بعض المواقيت و أحرم بالتمتع إلى الحج، كان قد أتى بثلاث
عبادات، فهو أفضل من إتيانه بعبادتين. قلنا: لعلهم كانوا لا يرون عمرتين في عام، كما يستفاد من بعض
الأخبار.قوله عليه السلام: فعمرته تامة و حجته ناقصة مكية
و يمكن حمله على ما إذا لم يهل بالحج مع العمرة كما سيجيء، أو على ما