ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٣ - الحديث ٤
يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ لَمْ يَحُجَّ فَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمىقَالَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْمَى قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْمَاهُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ.
[الحديث ٤]
٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ هَذِهِ لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ صِحَّةٌ وَ إِنْ كَانَ سَوَّفَهُ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يَسَعُهُ فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ إِذَا هُوَ يَجِدُ مَا يَحُجُّ بِهِ وَ إِنْ كَانَ دَعَاهُ قَوْمٌ أَنْ يُحِجُّوهُ فَاسْتَحْيَا فَلَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ إِلَّا الْخُرُوجُ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ
و قبل تلك الآية هكذا:" وَ مَنْ أَعْرَضَ
عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ
كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى [١]". و قال الطبرسي في قوله تعالى" أَعْمى"
أقول: يحتمل أن يكون المعنى أنه كما أعماه في الدنيا عن طريق الحق فلم يوفقه، فكذلك يكون في الآخرة أعمى.
الحديث الرابع: صحيح.
[١]سورة طه: ١٢٤- ١٢٦.
[٢]مجمع البيان ٧/ ٣٤.