ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧ - الحديث ٣
[الحديث ٢]
٢مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ ع وَ أَنَا بِالْمَدِينَةِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَوْماً أَوْ أَكْثَرَ هَلْ يَقْضِي مَا فَاتَهُ فَكَتَبَ ع لَا يَقْضِي الصَّوْمَ.
[الحديث ٣]
٣حَرِيزٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي الرَّجُلِ يُغْمَى عَلَيْهِ الْأَيَّامَ قَالَ لَا يُعِيدُ شَيْئاً مِنْ صَلَاتِهِ
و قال في النهاية و المبسوط: لا قضاء عليه مطلقا. و به قطع ابن إدريس
و عامة المتأخرين، و هو المعتمد للأخبار الكثيرة الدالة عليه [١]. و قال فيه أيضا: ذهب الأكثر إلى أن المغمى عليه لا يجب عليه قضاء
الصلاة، إذا استوعب الإغماء الوقت، للأخبار الكثيرة الدالة عليه. و في مقابلها
روايات آخر وردت بالأمر بالقضاء مطلقا، و بمضمونها أفتى ابن بابويه في المقنع. و ورد في بعض آخر الأمر بقضاء صلاة ثلاثة أيام، و في بعض الأمر بقضاء
صلاة يوم. و الجواب عن الجميع بالحمل على الاستحباب، كما ذكره الشيخ و الصدوق في
الفقيه
[٢]. انتهى. أقول: احتج من أوجب القضاء بالأخبار الواردة بقضاء الصلاة، و لا يخفى
ما فيه. الحديث الثاني:
الحديث الثالث: صحيح.
[١]مدارك الأحكام ص ٣٧٣.
[٢]مدارك الأحكام ص ٢٥٥.