ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٣ - الحديث ٨
يَوْماً مِنْهُ لَزِمَهُ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا يَلْزَمُ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَوَرَدَ عَنْهُمْ ع الْإِنْكَارُ لِذَلِكَ وَ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَ الْأَخْبَارُ الَّتِي تَضَمَّنَتِ الْفَصْلَ بَيْنَ شَهْرِ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَالْمُرَادُ بِهَا النَّهْيُ عَنِ الْوِصَالِ الَّذِي بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّهُ مُحَرَّمٌ وَ قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الْخَبَرُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حِينَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ فَلَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا قَالَ إِذَا أَفْطَرَ مِنَ اللَّيْلِ فَهُوَ فَصْلٌ وَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ يَعْنِي لَا يَصُومُ الرَّجُلُ يَوْمَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِفْطَارٍ وَ قَدْ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَدَعَ السَّحُورَ
قال في المدارك: أطلق المحقق و جمع من الأصحاب توقف صوم المستحاضة
على الإتيان بما يلزمها من الأغسال، و قيدها المتأخرون بالأغسال النهارية، و حكموا
بعدم توقف صوم اليوم الماضي على غسل الليلة المستقبلة. و ترددوا في توقف صوم اليوم الآتي على غسل الليلة الماضية، و يظهر من
المحقق في المعتبر التوقف في ذلك كله، حيث قال: و لو صامت و الحال هذه روى أصحابنا
أن عليها القضاء. و لعله أشار إلى رواية ابن مهزيار، و هي ضعيفة بجهالة المكتوب
إليه و اشتمالها على ما أجمع الأصحاب على خلافه، من وجوب قضاء الصوم دون الصلاة، و
مع ذلك فإنما يدل على وجوب القضاء بترك جميع الأغسال، فإثبات ما زاد على ذلك يحتاج
إلى دليل
[١].
[١]مدارك الأحكام ص ٧٤.