آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٩٨ - سورة طه(٢٠) آية ١٣٢
ثمّ قرأ هذه الآية.
و في المجمع روى أبو سعيد الخدريّ ١ قال: لمّا نزلت هذه الآية، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأتي باب فاطمة و علىّ عليهما السّلام تسعة أشهر عند كلّ صلاة فيقول: الصلاة الصلاة يرحمكم اللّه، إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا.
و رواه ابن عقدة ٢ بإسناده بطرق كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام و غيرهم مثل أبي برزة و أبى رافع و قال أبو جعفر عليه السّلام أمر اللّه تعالى أن يخصّ أهله دون الناس ليعلم الناس أنّ لأهله عند اللّه منزلة ليست للناس فأمرهم مع الناس، ثمّ أمرهم خاصّة، و هذا يدلّ على أنّ المراد من يختصّ به من أهل بيته، لا أهل دينه مطلقا كما قيل.
ثمّ الظاهر وجوب أمره صلوات اللّه عليه أهله بذلك، فالوجوب عليهم بأمره- إن قلنا إنّ الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء- لما علم من وجوب اتّباع أمره؛ و إلّا فبهذا الأمر، قيل فيجب علينا أيضا أمر أهالينا بدلالة التأسّي به عليه السّلام؛ و يؤيّده قوله تعالى «قُواأَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً» و قد ينظر فيه لبعض ما تقدّم مما قد يقتضي تخصيص أهله عليه السّلام و نحوه مما يأتي؛ و حينئذ فقد يستحبّ لغيره فليتأمل.
«وَاصْطَبِرْ عَلَيْها» بالمداومة عليها و احتمال مشاقّها بل الأمر بها و احتمال مشاقّة أيضا فهو عليه السّلام مأمور بها على أبلغ وجه.
«لانَسْئَلُكَ رِزْقاً» لا نكلّفك شيئا من الرزق لا لنفسك و لا لغيرك؛ نحن نرزقك ١- المجمع ج ٤ ص ٣٧.
٢- ترى روايات ابن عقده في البحار ج ٩ خلال ص ٣٨ الى ص ٤٥ و ترى روايات إتيان النبي عدة أشهر باختلاف الروايات باب فاطمة و على من طرق أهل السنة في الدر المنثور ج ٤ ص ٣١٣ تفسير هذه الآية و ج ٥ ص ١٩٩ تفسير آية التطهير و كفاية الطالب ط النجف ص ٢٣٢ و اسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص ١٠٨ و نور الأبصار ص ١١٢ و غيرها من كتبهم.