آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٨٢ - سورة المائدة(٥) آية ٩١
بالنجس فيقال «رجس نجس».
ب- أنه أمر باجتنابه، و هو موجب للتباعد المستلزم للمنع من الاقتراب بسائر أنواعه، و كون كلّ منهما في جانب، و هو يستلزم الهجران من كلّ وجه.
و الجواب أنّ الرجس و إن كان حقيقة في القذر، لكن القذر أعمّ من النجس فان الظاهر منه كلّ ما تنفّر منه النفس، و لم سلّم فلا يراد به هنا ذلك حقيقة بالنسبة إلى أعيان هذه الأشياء، و إلّا لزم أن يكون الأنصاب و الأزلام أقذارا نتنجّس بملاقاتها برطوبة، كما هو شأن كلّ نجس قذر، و لا يعرف به قائل لا منّا و لا من غيرنا، و ظاهر الكلّ الإجماع على خلاف ذلك، فلا بدّ من حمله على معنى غير ذلك يصحّ في الجميع، فلا يستلزم قذارة العين نجاستها.
و لهذا قال جماعة من الفحول رجس خبر للمضاف المحذوف و هو تعاطي هذه الأشياء فإنّ الذي تستخبثه العقول و يعاف منه يقينا من هذه الأشياء، تعاطيها على الوجوه المقتضية للمفاسد الظاهرة المشهورة المتعلّقة بها، كشرب الخمر، و ما يتعلّق به من حفظها و بيعها و شرائها و غير ذلك للشرب و لو من الغير، كما روي عنه صلّى اللّه عليه و آله «لعن اللّه الخمر و شاربها و ساقيها و بائعها و مبتاعها و عاصرها و معتصرها و حاملها و المحمولة إليه» [١].
[١] حديث لعن النبي عشرة مستفيض بل لعله يعد من المتواترات انظر من كتب الشيعة الوسائل ج ١٢ ط الإسلامية الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به من التجارة ص ١٦٤ و ص ١٦٥ المسلسل ٢٢٣٨١ الى ٢٢٣٨٧ و ج ١٧ ص ٣٠٠ و ٣٠١ المسلسل ٣٢١٤٨ الى ٣٢١٥١ عن الكافي و التهذيب و الفقيه و الخصال و عقاب الأعمال و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٤٥٢ و ج ٣ ص ١٤٣ و البحار ج ١٤ ط كمپانى ص ٩١٣.
و من كتب أهل السنة كنز العمال ج ٥ ص ١٩١- ٢٠٤ و منتخب كنز العمال بهامش المسند ج ٢ من ص ٤١٨ الى ص ٤٢٥ و البيهقي ج ٨ ص ٢٨٧ و الترغيب و الترهيب للمنذرى ج ٣ ص ٢٤٩ و ص ٢٥٠ و فيض القدير ج ٥ ص ٢٦٧ الرقم ٧٢٥٣ و الدر المنثور ج ٢ ص ٣٢٢ و تفاسيرهم الأخر تفسير الآية ٢١٩ من سورة البقرة أو الآية ٩٣ من سورة المائدة و في عد العشرة قليل تفاوت لا يهمنا التعرض له و في مخطوطة كتابنا هذا عد ثمانية و لعل سقط الاثنين من سهو الناسخ.