آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٦٣ - سورة الفرقان(٢٥) آية ٤٨
جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا، و عنه عليه السّلام أيضا و ترابها طهورا، و لو أراد الطاهر لم يكن فيه مزيّة، و عنه عليه السّلام [١] و قد سئل عن الوضوء بماء البحر: هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته و لو لم يرد مطهرا لم يصلح جوابا.
و قال اليزيدي [٢] الطهور بالفتح من الأسماء المتعدية، و هو المطهر غيره، و أيضا
[١] رواه ابن تيمية في المنتقى ج ١ ص ٢٤ نيل الأوطار عن أبي هريرة و فيه رواه الخمسة (أي أحمد و أصحاب السنن) و في النيل أخرجه أيضا ابن خزيمة و ابن حبان في صحيحهما و ابن الجارود في المنتقى و الحاكم في المستدرك و الدارقطني و البيهقي في سننهما و ابن أبي شيبة و حكى الترمذي عن البخاري تصحيحه و في النيل أيضا انه صححه ابن المنذر و ابن مندة و البغوي و قال هذا الحديث متفق على صحته.
و قال ابن الأثير في شرح المسند هذا حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة في كتبهم و احتجوا به و رجاله ثقات و قال ابن الملقن في البدر المنير هذا الحديث صحيح جليل مروي من طرق الذي حضرنا منها تسع ثم ذكرها جميعا و أطال الكلام عليها انتهى ما أردنا نقله من النيل.
و روى الحديث في المعتبر ص ٧ و نقله عنه في الوسائل الباب ٢ من أبواب الماء المطلق و رواه في كنز العرفان ج ١ ص ٣٨ و رواه في المستدرك ج ١ ص ٢٥ عن دعائم الإسلام و غوالي اللئالى و روى حديثي المعتبر و دعائم الإسلام في جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ٣ و روى حديث المعتبر في الوسائل الباب ٢ من أبواب الماء المطلق ج ١ ص ١٠٢ المسلسل ٣٣٥ ط الإسلامية.
[٢] المشهور في كتب اللغة و التفاسير نسبة كون الطهور بمعنى الطاهر في نفسه المطهر لغيره انما هو الى ثعلب كما سينقله المصنف نفسه أيضا عن الكشاف عن أحمد بن يحيى و هو ثعلب ثم ينقلون عن الأزهري و كان بعد ثعلب توفي ٣٧٠ و قيل تتلمذ على ثعلب و على اى فالمنقول منه انه قال الطهور في اللغة هو الطاهر المطهر.
قال فعول في كلام العرب لمعان منها فعول لما يفعل به مثل الطهور لما يتطهر به و الوضوء لما يتوضأ به و الفطور لما يفطر عليه و الغسول لما يغتسل به و يغسل به الشيء و اما كون الطهور بالفتح من الأسماء المتعدية و هو المطهر لغيره فقد نقله المصنف هنا عن اليزيدي و سبقه في ذلك الفاضل المقداد في كنز العرفان ج ١ ص ٣٧ ط المرتضوي و ادعاه شيخ الطائفة و براعته في اللغة و الأدب مما لا ينكره أحد من الفريقين.
قال في التهذيب ج ١ ص ٢١٤: و ليس لأحد ان يقول ان الطهور لا يفيد في لغة العرب كونه مطهرا لان هذا خلاف على أهل اللغة لأنهم لا يفرقون بين قول القائل هذا ماء طهور و هذا ماء مطهر انتهى.