آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٥ - سورة التوبة(٩) الآيات ١٠٣ الى ١٠٤
على بعض الوجوه، و دلالة على وجوب أخذ الزكاة و لا يشترط مجيء أهلها بها إليه و لا يجب عليهم ذلك أيضا نعم لا يبعد وجوب الدفع إليه أو نائبه إذا طلب، و كان باقيا.
ه- «وَصَلِّ عَلَيْهِمْ» أي ادع لهم أو ترحّم عليهم بالدّعاء لهم بقبول صدقاتهم و نحوه، مثل آجرك اللّه فيما أعطيت، و بارك لك فيما أبقيت أو أعم.
عبد اللّه بن أبي أوفى قال [١] كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللّهم صلّ على آل فلان، فأتاه أبى بصدقته فقال اللّهمّ صلّ على آل أبي أوفى، أخرجه البخاري و مسلم و أبو داود و النسائي و في ذلك من الدلالة على جواز الصلاة على خصوص غير النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أصالة خصوصا عند أخذ الصدقة و رجحانها ما لا يخفى.
و اختلف في هذا الأمر هل للوجوب لظهور مطلقة فيه على أنه قد عطف هنا على خذ الكائن للوجوب و علّل مؤكدا بانّ عموما عند كلّ أخذ صدقة كما هو ظاهر السياق، و المقصود اطمينان نفوسهم و طيب خواطرهم حثّا و ترغيبا و يؤيده الرواية المتقدّمة، أو في الجملة فإنّ الأمر لا يقتضي التكرار، أو للاستحباب للأصل من عدم الوجوب، و قيل يتعين لفظ الصلاة كما في قوله «صَلُّواعَلَيْهِ» و الأولى جواز غيرها، لأنه معناها و الأصل هنا عدم النقل.
[١] انظر سنن ابى داود ج ٢ ص ١٤٢ الرقم ١٥٩٠ و ابن ماجة ص ٥٧٢ الرقم ١٧٩٦ و النسائي ج ٥ ص ٣١ و صحيح مسلم بشرح النووي ج ٧ ص ١٨٤ و البخاري بشرح فتح الباري ج ٤ ص ١٠٤ و أخرجه في الدر المنثور ج ٣ ص ٢٧٥ عن ابن أبي شيبة و البخاري و مسلم و ابى داود و النسائي و ابن ماجة و ابن ابى المنذر و ابن مردويه.
و لفظ الحديث هكذا عن عبد اللّه بن أبي أو في كان النبي (ص) إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آل فلان و في لفظ على فلان فأتاه ابى بصدقته فقال اللهم صلى على آل أبي أوفى.
و اسم أبي أوفى علقمة بن الحارث الأسلمي شهد هو و ابنه بيعة الرضوان تحت الشجرة و عمر عبد اللّه الى ان كان آخر من مات من الصحابة و ذلك سنة سبع و ثمانين.