آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٦٧ - سورة النساء(٤) آية ١٠١
ابن عبّاس فرض اللّه الصلاة على لسان نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله في الحضر أربعا و في السفر ركعتين.
و عن ابن عمر [١] قال صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في السفر فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللّه تعالى، و صحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللّه، و صحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللّه عز و جل.
و عن ابن مسعود أنّه لمّا بلغه أنّ عثمان صلّى أربعا، استرجع و قال: صلّيت مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ركعتين، و مع أبى بكر ركعتين، و مع عمر ركعتين، ثمّ تفرّقت بكم الطرق فيا ليت حظّي من أربع ركعات ركعتان متقبّلتان.
و عن ابن عبّاس أنه قال للّذي قال له: كنت أتمّ الصلاة و صاحبي يقصّر: أنت الذي كنت تقصّر و صاحبك يتمّ، و عن ابن عمر أنّه قال لرجل سأل عن صلاة السفر:
ركعتان فمن خالف السنّة كفر.
و عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطّاب «فَلَيْسَعَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» فقد أمن الناس، فقال: عجبت ممّا عجبت منه فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن ذلك فقال: صدقة تصدّق اللّه بها عليكم فاقبلوا صدقته، أخرجه الجماعة إلّا البخاريّ و الموطأ.
و عن عبد اللّه بن خالد بن أسيد أنه قال لابن عمر: كيف تقصر الصلاة و إنّما قال اللّه عز و جل «فَلَيْسَعَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ» فقال ابن عمر يا ابن أخي إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتانا و نحن ضلّال، فعلّمنا فكان فيما علّمنا أن أمرنا أن نصلّي ركعتين في السفر أخرجه النسائيّ و الأمر للوجوب.
[١] ترى هذه الأحاديث بطرق مختلفة و إسناد متفاوتة في الدر المنثور ج ٣ ص ٢٠٩ و ص ٢١٠ و ترى بعضها في كنز العرفان أو مسالك الافهام تفسير آية القصر قد بينا في تعاليقنا مصادر الحديث فراجع و لا يحسن لنا هنا التكرار و انظر أيضا زاد المعاد لابن القيم الجوزية ج ١ من ص ١٢٧ الى ص ١٣١.