آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٢ - سورة الكوثر(١٠٨) آية ٢
الشّرائط مستفاد من السنّة الشّريفة، و قد يؤيّده «وَانْحَرْ» على تقدير أنّ المراد به نحر الإبل كما قيل، و يمكن أن يعمّ الذّبح فيشمل الشّاة و غيرها، و المراد الهدي الواجب ١ كما في المعالم أو الأضحيّة كما في الكشاف.
و حينئذ فيمكن اختصاص الوجوب به عليه السّلام للإجماع المنقول على عدم وجوبها على أمّته، بل الظاهر أنّها سنّة مؤكّدة للأخبار المذكورة في موضعها.
و في الدروس ٢: و روى الصّدوق خبرين بوجوبها على الواجد، و أخذ ابن الجنيد بهما، و قيل: صلّ صلاة الفرض لربّك، و استقبل القبلة بنحرك من قول العرب منازلنا تتناحر: أي تتقابل، كذا في الجمع و نقل شيخنا ٣ هذا القول على أن المراد الصّلاة مطلقا، و روى الشّيخ في الصّحيح ٤ عن حمّاد عن حريز عن رجل عن أبى جعفر عليه السّلام قال قلت له فصلّ لربّك و انحر، قال: النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه و نحره، و كأنّ هذا معنى آخر.
في الكشاف: نحر الدّار الدار كمنع استقبلتها، و الرّجل في الصّلاة انتصب و نهد صدره، أو وضع يمينه على شماله، أو انتصب بنحره إزاء القبلة.
١- و انظر اللباب للخازن ج ٤ ص ٤١٦ و الكشاف ج ٤ ص ٨٠٧ و فيهما ذكر أقوال أخر أيضا.
٢- و ترى الحديثين في الفقيه ط النجف ج ٢ ص ٢٩٢ الرقم ١٤٤٥ و ١٤٤٦ و هو في الوسائل ج ١٠ ص ١٧٣ المسلسل ١٨٩٩٠ و ١٨٩٩١.
٣- انظر زبدة البيان ط المرتضوي ص ٨٩ و نقل هذا القول أيضا في المجمع انظر ج ٥ ص ٥٥٠ و انشد بيتا و استشهد به على صحة هذا الاستعمال.
٤- و هو في التهذيب ج ٢ ص ٨٤ الرقم ٣٠٩ و في الكافي ج ١ ص ٩٣ و المرآت ج ٣ ص ١٣٢ و الوسائل الباب ٢ من أبواب القيام ج ٤ ص ٦٩٤ المسلسل ٧١٣٩ و الرجل الذي روى عنه حريز مجهول و لذا عده في المرآت من المراسيل فلم أدر كيف جعله المصنف من الصحيح.