آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٣ - سورة البقرة(٢) آية ١١٥
أنّه قال: بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سريّة كنت فيها و أصابتنا ظلمة، فلم نعرف القبلة، فقال طائفة منّا قد عرفنا القبلة هي هنا، قبل الشمال، فصّلوا و خطّوا خطوطا، و قال بعضنا القبلة هي هنا قبل الجنوب، فخطّوا خطوطا، فلما أصبحوا و طلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط بغير القبلة، فلما رجعنا من سفرنا سألني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن ذلك؟؟؟
فأنزل اللّه هذه الآية انتهى.
و في المعالم قال ابن عباس: خرج نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في سفر فذكر قريبا ممّا تقدّم، و في الجامع [١] عامر ابن ربيعة عن أبيه قال كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلى كلّ رجل منا على حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فنزلت «فَأَيْنَماتُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» أخرجه الترمذيّ.
و في التهذيب أيضا رواية ١ ظاهرها أنّها في الخطإ في القبلة في الفريضة إلّا أنّ فيها ضعفا سندا و متنا، و نقل في المعتبر ٢ عنهم الطعن في رواية جابر، بأنّه رواها محمّد بن سالم و محمّد بن عبد اللّه العرزميّ عن عطاء عن جابر و هما ضعيفان، و في رواية عامر بأنّه من
[١] انظر القرطبي ج ٢ ص ٨٠ و تحفة الاحوذى ج ١ ص ٢٨٠ مع بيان ضعف الحديث و أخرجه في الدر المنثور ج ١ ص ١٠٩ عن أبى داود الطيالسي و عبد بن حميد و الترمذي و ضعفه و ابن ماجة و ابن جرير و ابن أبى حاتم و العقيلي و ضعفه و الدارقطني و ابى نعيم في الحلية و البيهقي في سننه عن عامر بن ربيعة.
ثم المذكور في نسختنا المخطوطة عامر بن ربيعة عن أبيه و مثله في المعتبر و الموجود في الترمذي و جامع القرطبي و الدر المنثور أن الراوي هو عامر بن ربيعة و هو على ما في تحفة الاحوذى عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي كان من المهاجرين الأولين أسلم قبل عمر فلعل كلمة عن أبيه في النسخة و في المعتبر من سهو الناسخين.
١- انظر ج ٣ ص ٢٣٠ المسلسل ٥٣٥٧ من الوسائل ط الإسلامية و في طريقه محمد بن الحصين يقول في حقه علماء الرجال كان ضعيفا ملعونا.
٢-
انظر المعتبر ط ١٣١٨ ص ١٤٦