آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٤ - سورة الفاتحة(١) الآيات ١ الى ٧
و في تقديم إيّاك على نعبد إخبارا أو إنشاء تخصيص له تعالى بالعبادة و هي أعلا مراتب الخضوع و التذلّل الذي لا يكون [يليق] إلا للخالق، و لذلك لا يطلق إلا بالنسبة
و أبو بكر هذا هو ابن محمد بن عمرو بن حزم نسب الى جد أبيه و روى مثل الحديث و مضمونه الدارمي أيضا في المقدمة ص ٢٦ و السيوطي في مقدمة تنوير الحوالك ص ٦ و لم يتحقق كتاب من ابى بكر الا ان في مقدمة تنوير الحوالك أنه توفي عمر و قد كتب ابن حزم كتبا قبل ان يبعثه بها اليه.
و تصدى عهدة التدوين بعده ابن شهاب الزهري اما بأمر عمر بن عبد العزيز كما يحكيه بعض التواريخ: ففي كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام ص ٥٧٨ الرقم ١٨٤٨ ان عمر بن عبد العزيز امره فكتب السنة أو بأمر خصوص هشام بن عبد الملك كما حكاه في الإضواء ص ٢٠٨ و الظاهر انه كان مكرها على تدوين الحديث و ذلك لما ارتكز في أذهانهم بعد منع عمر بن الخطاب من استبشاع كتابة الحديث ففي الجامع ج ١ ص ٩٢ عن معمر عن الزهري قال كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا ان لا نمنعه أحدا من المسلمين و مثله في الطبقات لابن سعد ج ٢ ص ٣٨٩ ط بيروت.
و في الجامع أيضا ج ١ ص ٩٢ عن أيوب بن ابى تميمة قال استكتبنى الملوك فاكتبتهم فاستحييت اللّه إذ كتبها الملوك ان لا اكتبها لغيرهم و توفي الزهري على ما في تذكرة الحفاظ ص ١١٣ في رمضان سنة أربع و عشرين و مائه و ليس بأيدينا من مدوناته شيء.
و روى أبو خالد الواسطي مجموعتين لزيد الشهيد و قد استشهد زيد في سنة ١٢١ فلو صح نسبة الكتابين الى زيد يكون من أقدم ما وصل بأيدينا من المدونات في تلك الزمن فإنه قد دون الشيعة كتبا في الحديث و أول من دونه بعد أمير المؤمنين عليه السلام أبو رافع و بعده عدة أخر انظر تأسيس الشيعة من ص ٢٨٧ الى ص ٢٩١ الا انه لم يصل إلينا شيء و كتاب على عليه السلام كان يتداوله الأئمة عليهم السلام يروون عنه و ليس في أيدينا.
نعم لو صح نسبة كتاب سليم بن قيس اليه كان أقدم ما وصل إلينا من مدونات الحديث فأما الصحيفة الكريمة السجادية فقال المحقق الداماد ص ٩٩ من الرشحات هي أعلى رتبة