آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٢ - سورة الفاتحة(١) الآيات ١ الى ٧
تخصيص الحمد و العبادة و الاستعانة به تعالى، و في التكرار تنبيه على مزيد العناية بالرحمة.
و فيمالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إثبات للقيامة و المعاد و ترغيب و ترهيب و تنبيه على الانقطاع
و خلاصه الكلام انه لا شك في ان النبي صلّى اللّه عليه و آله اذن في كتابة الحديث و حث عليها الا انه لما ولى الخلافة أبو بكر تردد في أمر كتابة الحديث و أحرق ما كتبه بنفسه و كانت خمسمائة حديث انظر تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٥ و منتخب الكنز بهامش المسند ج ٤ ص ٥٨ الا انه لم يصدر عنه الأمر بمحو ما كتب و النهى عن الكتابة.
فلما وليها عمر بن الخطاب تأمل في ذلك مدة ثم بدا له المنع فمنع عن كتابة الحديث و أمر بمحو ما كتب من الحديث مع ان الصحابة أشاروا إليه بالكتابة ففي كنز العمال ج ١ ص ١٧٩ الرقم ١٣٩٥ عن يحيى بن جعدة قال أراد عمر ان يكتب السنة ثم بدا له ان لا يكتبها ثم كتب في الأمصار من كان عنده شيء فليمحه أخرجه عن أبي خيثمة و ابن عبد البر و هو في جامع بيان العلم ط ١٣٨٨ ج ١ ص ٧٧ و مثله في منتخب الكنز بهامش المسند ج ٤ ص ٦١.
و في الرقم ١٣٩٤ من الكنز عن ابن وهب قال سمعت مالكا يحدث ان عمر بن الخطاب أراد ان يكتب هذه الأحاديث أو كتبها ثم قال لا كتاب مع كتاب اللّه أخرجه عن ابن عبد البر و هو في كتاب الجامع ج ١ ص ٧٧ و مثله في منتخب الكنز ج ٤ ص ٦١ بهامش المسند.
و في ص ١٨٠ ج ١٠ من الكنز بالرقم ١٤٩٩ عن الزهري قال أراد عمر بن الخطاب ان يكتب السنن فاستخار اللّه شهرا ثم أصبح فقد عزم له فقال ذكرت قوما كتبوا كتابا فاقبلوا عليه و تركوا كتاب اللّه أخرجه عن ابن سعد و هو في الطبقات ج ٣ ص ٢٨٧ و أخرجه السيوطي أيضا في مقدمة تنوير الحوالك الفائدة الثانية ص ٦ و اخرج قريبا منه في تاريخ الخلفاء ط ١٣٧١ ص ١٣٨ في اخبار عمر عن السلفي في الطيوريات عن ابن عمر.
و في ص ١٧٩ ج ١٠ كنز العمال بالرقم ١٣٩٣ عن الزهري عن عروة ان عمر بن الخطاب أراد ان يكتب السنن فاستفتي أصحاب رسول اللّه في ذلك فأشاروا عليه ان يكتبها فطفق عمر يستخير اللّه فيها شهرا ثم أصبح يوما و قد عزم اللّه له فقال انى كنت أريد ان اكتب السنن و انى ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فأكبوا عليها و تركوا كتاب اللّه و انى و اللّه لا اشوب كتاب اللّه بشيء أبدا.
أخرجه عن ابن عبد البر و هو في الجامع ج ١ ص ٧٧ و رواه السيوطي في مقدمة