آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٩٢ - سورة البقرة(٢) الآيات ٢٣٨ الى ٢٣٩
ملائكة اللّيل و ملائكة النهار كما قال اللّه تعالى «إِنَّقُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» و لأنّها تأتي في وقت مشقّة من برد الشتاء و طيب النوم في الصيف، و فتور الأعضاء، و كثرة النعاس، و غفلة الناس، و استراحتهم، فكانت معرضة للضياع فخصّت لذلك، بشدّة المحافظة و به قال مالك و الشافعي، و قال: و لذلك عقّبه بالقنوت، فإنّه لا يشرع عنده في فريضة إلّا الصبح إلّا عند نازلة فتعمّ.
و قيل: الظهر ١ في المجمع: و هو المرويّ عن الباقر و الصادق عليهما السّلام و هو مذهب ١- و هو المختار عند أكثر علمائنا الإمامية سوى علم الهدى و عدة و قد نطق به الروايات الكثيرة انظر في ذلك من كتب الشيعة الوسائل ط الإسلامية ج ٣ الباب ٥ من أبواب أعداد الفرائض ص ١٤ المسلسل ٤٤٠٥ الى المسلسل ٤٤١٠ و البرهان ج ١ ص ٢٣٠ و ٢٣١ و نور الثقلين ج ١ ص ١٩٧- ١٩٩ و مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٧١ و جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٢٤ و ٢٥ و المجمع ج ١ ص ٣٤٣ و البحار ج ١٨ من ص ٢٤ الى ٣٠ و الحدائق ج ٦ من ص ٢١ الى ٢٤ و في كثير من الروايات قراءة الإمامين الهمامين و صلاة العصر و في بعضها قراءة رسول اللّه.
و حيث ان العطف يقتضي المغايرة فلا تكون هي العصر و كذلك ترى في كتب أهل السنة كلمة و صلاة العصر منقولة مع الواو انظر المصاحف لابن أبى داود من ص ٨٣ الى ٨٨ نقله بعدة طرق عن مصحف عائشة و حفصة و أم سلمة و كذلك نقله ابن خالويه في شواذ القراءات ص ١٥ عن عائشة و عن ابن عباس و جماعة بل لو راجعت الدر المنثور ج ١ من ص ٣٠٠ الى ص ٣٠٥ و ابن كثير ج ١ من ص ٢٩٠ الى ٢٩٢ الخازن ج ١ ص ١٦٥- ١٦٦ و الطبري ج ٢ من ص ٥٥٤ الى ٥٦٨ و فتح القدير ج ١ من ص ٢٩٠ الى ٢٩٢ وجدت روايات كثيرة عن غير المصاحف المتقدم ذكرها قراءة و صلاة العصر عن عدة.
و أوّلها القائلون بأن الوسطى هي العصر بان الواو زائدة و استشهدوا بآيات و أبيات منها قولهرَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ و قال العلامة في المنتهى ج ١ ص ٢١٧ الزيادة منافية للأصل فلا يصار اليه الا لموجب و المثال الذي ذكروه نمنع زيادة الواو فيه بل هي للعطف على بابها و اكتفى في المنتهى بهذا المقدار و أنت تقدر على مراجعة الإنصاف المسئلة ٦٤ من مسائل الخلاف من ص ٤٥٦ الى ٤٦٣ بحث زيادة الواو و الأقوال فيها، و أن الحق عدم الزيادة، نعم يوجد في بعض الروايات «صلاة العصر» بدون الواو و لعله من سهو الناسخ لاكثرية ما فيه ذكر الواو و في بعض الروايات و هي صلاة العصر و لعله بصورة التفسير.
و انظر أيضا تعاليقنا على مسالك الافهام ج ١ من ص ١٢١ الى ١٢٣ و فيها نكات و شروح في موضوع الواو في و صلاة العصر و انه ليس من التحريف الذي هو عندنا باطل مموه.