آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٩٣ - سورة البقرة(٢) الآيات ٢٣٨ الى ٢٣٩
أسامة و زيد بن ثابت، روى عنه في لباب التأويل ١ أنّه قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّى الظهر بالهاجرة، و لم تكن صلاة أشدّ على أصحابه منها، فنزلت «حافِظُواعَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» فذلك إمّا لأنها في وسط النهار، أو في أشدّ الحرّ فكانت أشق، فكانت أفضل، لقوله عليه السّلام أفضل العبادة أحمزها ٢ و لأنها أوّل صلاة فرضت، و لأنها في الساعة الّتي تفتح فيها أبواب السماء فلا تغلق حتّى تصلى الظهر، و يستجاب فيها الدعاء، قيل: و لأنها بين البردين أي صلاة الصبح و صلاة العصر، و عن بعض أئمّة الزيديّة أنّها الجمعة في يومها، و الظهر في غيرها.
و قيل: العصر لأنّها بين صلاتي ليل و صلاتي نهار، و عنه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال يوم الأحزاب: «شغلونا عن صلاة الوسطي صلاة العصر» ٣ و هي واردة من طرق و في الكشاف عن حفصة أنّها قالت لمن كتبت لها المصحف إذا بلغت هذه الآية فلا تكتبها حتّى امليها عليك كما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقرء، فأملت عليه «و الصلاة الوسطى صلاة العصر» ٤ و لأنّها خصّت بمزيد التأكيد و الأمر بالمحافظة، فعنه صلّى اللّه عليه و آله «الذي تفوته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله و ماله» أى سلب أهله و ماله، و أيضا عنه صلّى اللّه عليه و آله ١- هو الخازن ترى الحديث في ج ١ ص ١٦٥ منه ط ١٣٧٤ مطبعة الاستقامة بالقاهرة أخرجه عن أبى داود و عن زيد بن ثابت.
٢- لم أظفر الى الان على الحديث في كتب الشيعة و هو في كتب أهل السنة بعبارات مختلفة تراها في كشف الخفاء ج ١ بالرقم ٤٥٩ ناقلا عن الحفاظ أنه لا أصل للحديث.
٣- انظر المصادر التي سردناها في تفسير الصلاة الوسطى و اما شغل الخيل سليمان النبي صلّى اللّه عليه و آله عن الصلاة فغير صحيح انظر تعاليقنا على مسالك الافهام ج ١ ص ١٢٤.
٤- انظر الكشاف ج ١ ص ٢٨٧ و في الشاف الكاف ذيله بيان مبسوط.