آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٨ - سورة الفاتحة(١) الآيات ١ الى ٧
عالما حكيما عدلا مريدا منزّها عن النقائص، فلا قبيح في فعله و لا جور في قضيّته و لا عبث في صنعه، و كذلك في ربّ العالمين.
و أيضا قد استدلّ به على الحسن و القبح العقليّين و وجوب الشكر عقلا قبل مجيء
و اما الفاء في خبر المبتدء فأكثر النحاة منعوا من دخول الفاء على خبر المبتدء و استثنوا موارد أنهاها بعضهم إلى خمسة عشر موضعا و عدوا منها ما كان المبتدء فيه مضافا الى موصوف كما في الحديث و انشدوا.
كل أمر مباعد أو مدانى
فمنوط بحكمة المتعالي
و جوز الأخفش و الفارسي و ابن جنى اقتران الخبر بالفاء مطلقا و فصل آخرون كالأعلم و الفراء فأجازوا إذا كان الخبر أمرا أو نهيا انظر البحث في ذلك شرح الاشمونى بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ج ١ من ص ٣١٩ الى ص ٣٢٧ و شرح الاشمونى بحاشية الصبان ج ١ من ص ٢٢٣ الى ص ٢٢٥ و الكتاب لسيبويه ج ١ من ص ٦٩ الى ص ٧٢ و المغني لابن هشام الباب الأول حرف الفاء و شرح الرضى ج ١ ص ١٠١ و ص ١٠٢:
و لعلك تقول قد سردت ألفاظا مختلفة للحديث فهل الصادر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله كلها أو بعضها فان كان البعض فما السر في هذا الاختلاف و الجواب انه لو صح الحديث فالصادر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انما هو البعض و السر في اختلاف الألفاظ ان الأحاديث النبوية أكثرها منقولة بالمعنى لا بعين لفظ النبي صلّى اللّه عليه و آله و لتوضيح العلة و السر في ذلك نقول.
لا شك و لا شبهة في ان النبي صلّى اللّه عليه و آله قد أجاز كتابة الحديث و تقييد العلم بالكتاب و قد كان عند على عليه السلام الجامعة و كان تلقاها عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و قد شرحنا مصادر ذلك في ج ١ ص ٢٩ من تعليقاتنا على مسالك الافهام من كتب الفريقين فراجع و كان عند على صحيفة لعلها هي الجامعة أو غيرها و قد روى ذلك البخاري في كتاب العلم و كتاب فضائل المدينة و الجهاد و الجزية و الديات و الفرائض و استتابة المرتدين و الاعتصام انظر فتح الباري ج ١ ص ٢١٤ و ج ٤ ص ٤٥٦ و ج ٦ ص ٥٠٧ و ج ٧ ص ٨٣ و ص ٨٩ و ج ١٥ ص ٤٤ و ص ٢٧٠ و ص ٢٨٥ و ج ١٧ ص ٣٧.
و أخرجه مسلم في كتاب الحج و العتق و الأضاحي انظر شرح النووي ج ٩ ص ١٤٢ و ج ١٠