آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٥٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢٧١
و قيل: الإخفاء في كلّ صدقة من الزكاة و غيرها أفضل عن الحسن و قتادة ١ و هو الأشبه لعموم الآية و يؤيد الأول استحباب حمل الواجبة إلى الامام ابتداء و وجوبه عند الطلب و أنه مع الإعلان فيها يسلم عن الاتّهام بترك الفريضة، و أنّ الريا لا يتطرّق إليها كتطرقها إلى المندوبة، و أنّ قوله «وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ» يشعر بأن الإخفاء مظنة عدم إصابة مصارفها فينبغي في الفريضة الاحتياط بالإعلان.
و أيضا لا ريب أنّ البسط أفضل فصرف الجميع على الفقراء كما هو ظاهرها لا يناسب الزكاة، و عن ابن عباس صدقات السرّ في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا و صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرّها بخمسة و عشرين ضعفا.
و نكفّر عنكم قرئ بالنون مرفوعا عطفا ٢ على محلّ ما بعد الفاء أو على أنّه خبر مبتدء محذوف، أى و نحن نكفّر أو على أنه جملة مبتدأة فيجوز أن يكون ذلك بسبب الإنفاق مطلقا، و بسبب الإنفاق المخفي تأمل.
في مسالك الافهام ج ١ ص ١٢٩ ان الحديث من طريقه صحيح معتبر معتمد و قد روى اجزائه في أبواب من الوسائل و نقله بتمامه أيضا في الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج ٦ ص ٢٨ المسلسل ١١٤٩١.
و لم يتعرض له في المنتقى و لعله لوجود ابى بصير في طريقه و انا أيضا في حقه من المتوقفين كما شرحنا في تعاليقنا على مسالك الافهام ج ١ ص ٣٢٨ و قلنا انه و ان وثقه المحمد باقرون الأربعة (المجلسي و البهبهاني و السبزواري و الشفتي) و انا أيضا موسوم بمحمد باقر الگلپايگاني لكن لم أصر في هذا البحث لهم خامسا و لا أضعفه بالبت و لكني في حقه من المتوقفين الا مع اليقين بكون المراد منه الليث المرادي فإنه صحيح بالبت.
و الثاني في الوسائل الباب ٥٤ من أبواب المستحقين للزكاة ج ٦ ص ٢١٥ المسلسل ١٢٠٩٦ و الثالث في الوسائل الباب ٥٤ من أبواب المستحقين للزكاة ج ٦ ص ٢١٥ المسلسل ١٢٠٩٥
١- المجمع ج ١ ص ٣٨٤.
٢-
انظر المجمع ج ١ ص ٣٨٣ و ص ٣٨٤ و الكشاف ج ص ٣١٦ و روح المعاني ج ٣ ص ٣٩ و القرطبي ج ٣ ص ٣٣٥ و ص ٣٣٦.