آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٧ - سورة الفرقان(٢٥) آية ٦٢
الصّادق عليه السّلام فلم يثبت.
«لِتُجْزى» متعلّقه بآتية، و قيل: أو بأكاد، و يحتمل بأخفيها، و هو أقرب من أكاد.
«بِماتَسْعى» أي لسعيها، فيدلّ على أنّه لا يجوز تولية الغير شيئا من العبادات الواجبة البدنيّة حال حياته ممّا يتمكّن من مباشرته، و أنّه ليس له فيما يجوز التولية إذا ولّى، إلّا ثواب سعيه لا ثواب تلك العبادة بنفسها و اللّه أعلم، و لو قيل بما يسعي له أمكن ذلك له، و مثله قوله تعالى «لَيْسَلِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى».
[الفرقان ٦٢]وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً.
«خِلْفَةً» للحالة من خلف أي جعلهما ذوي خلفة يخلف كلّ منهما الآخر، بأنّه يقوم مقامه فيما كان ينبغي أن يعمل فيه، أو بأن يعتقبه، و يقال هما يختلفان كما يقال يعتقبان، و منه قوله «وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ»* و يقال بفلان خلفة و اختلاف:
إذا اختلف كثيرا إلى متبرّزه، على ما قاله الكشاف ١ و اعتمد عليه و إلى الأوّل مال القاضي ٢ و أورده المعالم ٣ بقوله يعني خلفا و عوضا يقوم أحدهما مقام الآخر لمن فاته عمله في أحدهما قضاه في الآخر عن ابن عباس و الحسن و قتادة و أورد الثاني عن أبي زيد و غيره، و أورد ثالثا عن مجاهد، يعني جعل كلّ واحد منهما مخالفا للآخر، و ليس بشيء، و لذلك لم يورده المتأخّرون.
ثمّ في الكشاف [٤] و قرئ يذّكّر و يدّكر، و عن ابيّ بن كعب يتذكّر، و
[٤] انظر الكشاف ج ٣ ص ٢٩٠ و المجمع ج ٤ ص ١٧٧ و في روح المعاني ج ١٩ ص ٣٩ و قرء ابى بن كعب ان يتذكر و هو أصل ليذكر فأبدل التاء ذالا و أدغم و قرء النخعي و ابن وثاب و طلحة و حمران ان يذكر مضارع ذكر الثلاثي بمنى تذكر.
١- الكشاف ج ٣ ص ٢٩٠.
٢-
انظر البيضاوي ج ٣ ص ٢٥١ ط مصطفى محمد.٣- و مثله في تفسير الخازن ج ٣ ص ٣٥٥.