آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٥ - سورة الكوثر(١٠٨) آية ٢
أبا عبد اللّه عليه السّلام حين افتتح الصّلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا، و صحيحة صفوان بن مهران ١ قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام إذا كبّر في الصّلاة يرفع يديه حتّى يكاد تبلغ أذنيه.
أو أقلّ ذلك بلوغ محاذاة النّحر أو إلى النحر و غايته أن لا يتجاوز أذنيه كما تنبّه عليه حسنة ٢ زرارة عن أبى جعفر عليه السّلام قال إذا قمت في الصّلاة فكبّرت فارفع يديك و لا تجاوز بكفّيك أذنيك أي حيال خدّيك.
و في صحاح العامّة ٣ أنّه صلّى اللّه عليه و آله رفع يديه حتّى كانتا بحيال منكبيه، و حاذى إبهاميه أذنيه، ثمّ كبّر، و قال في رواية أخرى: حتّى رأيت إبهاميه قريبا من أذنيه، فكلّ ذلك لا ينافي كون يديه حيال منكبيه، و هما مثل النّحر في رواياتنا.
على أنّه لا مانع أن يراد رفع اليدين فوق النحر إذا كان مقتضى الرّوايات ذلك، و اللّه اعلم.
ثمّ ظاهر الأمر الوجوب كما ذهب إليه المرتضى قدّس اللّه روحه، مستدلّا بإجماع الفرقة، و فعل النبيّ و الأئمّة عليهم السّلام، و مداومتهم، و في بعض الأخبار المعتبرة الأمر به أيضا، و رواية عبد اللّه بن سنان المتقدّمة أوردها الشّيخ في التهذيب في سند ٤ صحيح أيضا، لكنّ المشهور بين الأصحاب الاستحباب، و يقتضيه الأصل و ١- الوسائل الباب المتقدم المسلسل ٧٢٥٢ و التهذيب ج ٢ ص ٩٥ الرقم ٢٣٥ و هو في المنتقى ج ١ ص ٤٠٤.
٢- الوسائل الباب ١٠ من أبواب تكبيرة الإحرام ج ٤ ص ٧٢٨ المسلسل ٧٢٧٠ عن فروع الكافي ج ١ ص ٨٥ و هو في المنتقى ج ١ ص ٤٠٥.
٣- انظر نيل الاوطارج ٢ من ص ١٨٢ الى ص ١٩٢ ترى نقل الحديثين كما نقله المصنف في المنتقى و في شرحه نيل الأوطار بطرق مختلفة و ألفاظ متفاوتة عن الكتب الصحاح عندهم كما نقله المصنف.
٤- قد تقدم عن المجمع حديث عبد اللّه بن سنان مثل حديث عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه يقول في قوله تعالىفَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ هو رفع يديك حذاء وجهك و قد أورد الحديث في التهذيب ج ٢ ص ٦٦ بالرقم ٢٣٧ و الوسائل الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام ج ٤ ص ٧٢٥ المسلسل ٧٢٥٥ و في المنتقى ج ١ ص ٤٠٣.