آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٤ - سورة البقرة(٢) آية ١١٥
من حديث أشعث و هو ضعيف، و كيف كان فقد يقال بحملها على النافلة و الفريضة في الجملة جمعا بين الروايات لإمكانه، و مراعاة لعموم اللفظ ما أمكن.
قال في الكنز ١ اعلم أنّه مهما أمكن تكثير الفائدة مع بقاء اللفظ على عمومه كان أولى فعلى هذا يمكن أن يحتجّ بالاية في الفريضة على مسائل:
١- صحّة صلاة الظانّ أو الناسي فيتبيّن خطأه و هو في الصلاة غير مستدبر و لا مشرّق و لا مغرّب فليتدبّر.
٢- صلاة الظانّ فيتبين خطاؤه بعد فراغه، و كان التوجّه بين المشرق و المغرب فتصحّ.
٣- الصورة بحالها و كان صلاته الى المشرق و المغرب، و يتبيّن بعد خروج الوقت.
٤- المتحيّر الفاقد الأمارات يصلّى الى أربع جهات تصحّ صلاته.
كذا قال، و الحقّ أنها تدلّ على أنّ صلاته الى أيّ جهة شاء تجزى و لا يجب القضاء مع تبين الخطاء، و ان كان مستدبرا.
٥- صحة صلاة شدّة الخوف حيث توجّه المصلى.
٦- صحّة صلاة الماشي أيضا عند ضيق الوقت متوجّها الى غير القبلة.
كذا قال و كأنّ ضيق الوقت لا يحتاج إليه.
٧- صحّة صلاة مريض لا يمكنه التوجّه بنفسه و لم يوجد غيره عنده يوجّهه.
و أما الاحتجاج بها على صحّة النافلة حضرا ففيه نظر لمخالفته فعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فإنّه لم ينقل عنه فعل ذلك و لا أمره و لا تقريره، فيكون إدخالا في الشرع ما ليس منه، نعم يحتجّ بها على موضع الإجماع، و هو حال السفر و الحرب و يكون ذلك مخصّصا لعموم «وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ»* بما عدا ذلك، و هو المطلوب انتهى.
و اعلم أنه ذكر- و كذا الراوندي و غيرهما- عنهما عليهما السّلام أنّ قوله «فَوَلِّ»* في الفريضة، و هذا في النافلة من غير تقييد، و ظاهر ذلك جواز النافلة إلى أينما كان التوجّه ١- انظر كنز العرفان ج ١ ص ٩١.