آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٢ - سورة الطور(٥٢) الآيات ٤٨ الى ٤٩
أيضا و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من صلّى بعد المغرب قبل أن يتكلّم كتبت صلاته في علّيين، و نحوه عن أبى عبد اللّه عليه السّلام و الظاهر أنّ المراد قبل أن يتكلّم بكلام أجنبيّ لا التعقيب كما فسّر في الصحيح ١ عن أبى عبد اللّه عليه السّلام.
و الأدبار جمع دبر و قرئ إدبار بكسر الهمزة ٢ من أدبرت الصلاة إذا انقضت و تمّت، و معناه وقت انقضاء السجود كقولهم أتيتك خفوق النجم،
و يقرب من الآية ما في الطور:
وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ.
«اصْبِرْلِحُكْمِ رَبِّكَ» بإمهالهم و ما يلحقك فيه من المشقّة و الكلفة «فَإِنَّكَبِأَعْيُنِنا» مثل أي بحيث نراك و نكلأك و جمع العين لأنّ الضمير بلفظ الجماعة ألا ترى إلى قوله «وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي» و للدلالة على شدّة الحفظ بكثرة أسبابه، و قرئ بأعينّا ٣ بالإدغام «وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ» قيل من أيّ مكان قمت، و قيل:
من منامك، و قيل حين تقوم إلى الصلاة المفروضة، فقل سبحانك اللّهمّ و بحمدك، و قيل حين تقوم من المجلس، فقل سبحانك اللهمّ و بحمدك لا إله إلا أنت اغفر لي و تب علىّ. و قد روي ٤ مرفوعا أنّه كفارة المجلس، و روى عن عليّ عليه السّلام ٥ من أحبّ أن يكتال بالمكيال الأوفى فليكن آخر كلامه من مجلسه «سُبْحانَرَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» و قيل اذكر اللّه بلسانك ١- التعبير في الحديث الثاني من الباب السابق ثم عقب و لم يتكلم حتى يصلّى.
٢- المجمع ج ٥ ص ١٤٨.
٣- نقله الالوسى في روح المعاني ج ٢٧ ص ٣٤ عن ابى السمال.
٤- انظر المجمع ج ٥ ص ١٧٠ و قلائد الدرر ج ١ ص ١٠٩ و زبدة البيان ص ٦١ و كنز العرفان ج ١ ص ٨٧ و الدر المنثور ج ٦ ص ٣٠.
٥- البحار ج ١٨ ص ٣٥ و قلائد الدرر ج ١ ص ١٠٩ و مثله في المجمع ج ٤ ص ٤٦٣ عن النبي (ص) مع تفاوت يسير في اللفظ.