آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٣ - سورة الطور(٥٢) الآيات ٤٨ الى ٤٩
حين تقوم إلى الصلاة إلى أن تدخل في الصلاة و قيل و صلّ بأمر ربّك حين تقوم من منامك، و قيل الركعتان قبل صلاة الفجر.
«وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ» و قرئ أدبار النجوم ١ بفتح الهمزة أيضا أي أعقابها فقيل المراد الأمر بقول سبحان اللّه و بحمدك في هذه الأوقات و قيل يعني صلاة الليل، و روى زرارة و حمران و محمّد بن مسلم ٢ عن أبي جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام في هذه الآية قالا: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يقوم من الليل ثلاث مرّات فينظر في آفاق السماء فيقرء خمس آيات من آل عمران «إِنَّفِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- إلى-إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ» ثمّ يفتتح صلاة الليل الخبر.
و قيل يعني صلاة المغرب و العشاء الآخرة، و إدبار النجوم يعني الركعتين، قبل صلاة الفجر، و هو قول الأكثر و هو المرويّ عن أبي جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السّلام ٣ و ذلك حين تدبر النجوم إلى حين يغيب بضوء الصبح، و قيل يعني فريضة الصبح، و قيل معنى الآية لا تغفل عن ذكر ربّك صباحا و مساء، و نزّهه في جميع أحوالك ليلا و نهارا، فإنه لا يغفل عنك و عن حفظك.
و يتصوّر في معنى الآية وجوه أخر منها: و صلّ حامدا ربّك شاكرا له على ما هداك، أو حفظك، أو عليهما، أو مطلقا، حين تقوم بأمر ربك لك بالصلوات المفروضات و تمتثله، فيكون مخصوصا بالفرائض، و قوله «وَمِنَ اللَّيْلِ» إشارة إلى النوافل اللّيليّة «وَإِدْبارَ النُّجُومِ» إشارة إلى النوافل النهاريّة أو «حِينَتَقُومُ» في خدمة ربك، أو أمر ربك بالصلاة المفروضة و نوافلها، و من الليل لصلاة الليل و ادبار النجوم لركعتي سنة الفجر، باعتبار أنها قد تقع في الليل فتتبع صلاة الليل، و قد تقع مرتبطا بفريضة ١- شواذ القرآن لابن خالويه ص ١٤٦ و نقله الالوسى في روح المعاني عن سالم ابن ابى الجعد و المنهال و ابن عمرو و يعقوب و في المجمع نقله عن زيد عن يعقوب.
٢- المجمع ج ٥ ص ١٧٠.
٣- المجمع ج ٥ ص ١٧٠.