شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣١٧ - ي
[ اليد ] : للإِنسان وغيره معروفة ، وأصلها يَدْيٌ ، لأن جمعها الأيدي ، وتصغيرها يُدَيَّة. قال الله تعالى : ( فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما )[١] قال جمهور الفقهاء : تقطع يد السارق اليمنى من مفصل الكفِّ. وعن بعضهم أنها تُقطع من أصول الأصابع ، فإِن عاد قُطعت رجله اليسرى من مفصل القدم عند عامة الفقهاء ، فإِن عاد لم يقطع منه شيء.
[ ويُحبس ][٢] عند أبي حنيفة ومن وافقه ، وهو مروي عن أبي بكر وعلي ، وعند الشافعي يُقطع الأطراف كلها ثم يُعَزَّر ويُحبس. وعن عمر بن عبد العزيز أنه يُقتل في الخامسة.
واليد : المنَّة ، والجمع يَدِيّ وأيادٍ. قال الله تعالى : ( وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ )[٣] أي منَّته مقبوضة ، فردّ عليهم فقال : ( بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ )[٤] أي مِنَّتاه في الدنيا والآخرة. وقيل : نِعمتاه في الدين والدنيا. وقيل : النعمة الباطنة والظاهرة.
[١]المائدة : ٥ / ٣٨ ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا ) وانظر الأم : ( ٦ / ١٤٢ ).
[٢]من ( ل ١ ) و ( ت ) ؛ أضفناها ليصح الكلام ، وانظر فيما روى في حدّ السارق من عدة طرق : البخاري (٦٧٨٩) ؛ مسلم (١٦٨٤) ؛ وأحمد : ( ٦ / ٨٠ ـ ٨١ ، ١٠٤ ، ٢٤٩ ) ، وراجع البحر الزخار : ( باب حدّ السرقة ) : ( ٥ / ١٧١ ـ ١٩١ ).
[٣]المائدة : ٥ / ٦٤ وتمامها : ( ... غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا ... ).
[٤]المائدة : ٥ / ٦٤.