شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٩١ - م
وأكثر ما جاء على ذلك مصادر لا أفعال لها ، إِذا أضيفت نُصبت ، وإِذا أُفردت رُفعت. قال الله تعالى : ( وَيْلَكَ آمِنْ )[١] فنصب لما أضاف. وقال تعالى : ( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ )[٢] فرفع لما أفرد.
[ وَيْب ] : كلمة تحقير. قال :
|
أبى الناسُ ويبَ الناس لا يشترونها |
|
ومن يشتري ذا عُرَّةٍ بصحيحِ |
[ وَيْح ] : كلمة زجر ، تقول : وَيْحَكَ ، اتقِ الله.
[ وَيْس ] : كلمة تحقير. ويقال : هي كلمة رحمة.
[ وَيْك ] : معناه حقاً ، قال الله تعالى : ( وَيْكَأَنَّ اللهَ )[٣] قال سيبويه : سألت الخليل عن قوله تعالى : ( وَيْكَأَنَّ اللهَ ) ، ( وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ )[٤] فزعم أنها وَيْ مفصولة من « كأنَّ » ، والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم ، أو نُبِّهوا. قال الخليل وسيبويه : وفي وَي معنى التعجب ، قالوا : والمتندِّم يقول في حال ندمه وَيْ. وحكى الفراء عن بعض النحويين أن « ويك » بمعنى « ويلك »
[١]الأحقاف : ٤٦ / ١٧.
[٢]الجاثية : ٤٥ / ٧.
[٣]القصص : ٢٨ / ٨٢ وتمامها : ( .. وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ ).
[٤]القصص : ٢٨ / ٨٢ ، وعبارة سيبويه كاملة في كتابه : ( ١ / ١٥٤ ).