شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٥٦ - ب
كلامه وخُطبه ومناظراته فقال فيه الشاعر [١] :
|
ويجعل البر قمحاً من تصرُّفه |
|
ولاذ بالغيث إِشفاقاً من المطر |
قال الخليل : والعرب تقول في تصغير واصل أويصل ، ولا تقول غير ذلك.
[ الوَصاية ] : لغةٌ في الوِصاية.
[ الوِصاية ] : فعلُ الوصي. يقال : قَبِل الوصي الوصاية
[ الوصيد ] : الباب.
والوصيد : الفِناء.
ويقال : الوَصيد : الحظيرة ؛ وعلى ذلك كله يفسَّر قوله تعالى : ( باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ )[٢] قال الشاعر :
[١]هو واصل بن عطاء الغزّال ، أبو حذيفة ( ٨٠ ـ ١٣١ هـ / ٧٠٠ ـ ٧٤٨ م ) ، رأس المعتزلة وأحد أئمة البلغاء والمتكلمين ، سمي أصحابه بالمعتزلة لإعتزاله حلقة الحسن البصري ، وهو الذي نشر مذهب « الاعتزال » في الآفاق ، ولم يكن غزّالاً ، وإِنما لقب به لتردده على سوق الغزّالين بالبصرة. والبيت ( الشاهد ) أحد بيتين رواهما الجاحظ ( ١١ / ٣٦ ) في سرده لأخباره وعلمه وفضله ، برواية :
|
ويجعل البر قمحاً في تصرّفه ، ولم يطق مطراً |
|
وجانب الرّاء حتى احتال للشعر |
|
ولم يطق والقول يعجله |
|
فعاذ بالغيث اشفاقاً من المطّر |
وبنفس الرواية لهما جآءا في الحور العين لنشوان : ( ٢٦٠ ـ ٢٦١ ) ؛ وانظر : البيان والتبيين : ( ١ / ٢٩ ـ ٤٦ ) ( ط. دار إِحياء العلوم ، بيروت ١٩٩٣ ).
[٢]الكهف : ١٨ / ١٨.