شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٦١ - ي
عبد الله بن سلام ومن أسلم معه من أصحابه حين شكوا إِلى النبي عليهالسلام ما أظهر اليهود من عداوتهم ، وقال غيره : إِنها نزلت في عبادة بن الصامت حين تبرأ من حلف اليهود. وقال : أتولى اللهَ تعالى ورسولَه. ولم يبرأ عبد الله بن أبي سلول من حلفهم ، فنزلت هذه الآية.
والولي : الناصر والحافظ. قال الله تعالى : ( إِنَ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ )[١] وقرأ بعضهم إِنَ وليَ اللهِ [٢] بياء مضافة إِلى الله يعني جبريل.
ووليُ المرأة : الذي يملك عقدة نكاحها ، وكلُّ من وُليَ أمر آخر فهو وليُّه. قال الله تعالى : ( فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ )[٣]. وفي الحديث عن النبي عليهالسلام : « لا نكاح إِلا بوليٍ وشهود ، فإِن لم يكن ولي فالسلطان وليُ من لا وليُ له » [٤] وبهذا قال زيد بن علي والشافعي وزفر والثوري وابن أبي ليلى ومن وافقهم قالوا : فإِن عُقد بشهود من دون وليّ أو بوليٍ من دون شهود كان باطلاً ، وقال أبو حنيفة : البالغة الرشيدة تزوِّج نَفْسَها ، وقال صاحباه : يجوز تزويجها إِذا أجازه الولي ، وإِن فَسَخَه انفسخ ، وإِن كان الزوج كفؤاً أجازه الحاكم ، وقال مالك : إِن كانت موسرةً حسيبة افتقرت إِلى الوليّ ، وإِن كانت مُعْتَقَة أو دنيَّة فلها أن
[١]الأعراف : ٧ / ١٩٦ الآية ( إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ .... ).
[٢]الأعراف : ٧ / ١٩٦.
[٣]النحل : ١٦ / ٦٣.
[٤]هو من حديث ابن عباس وعائشة وغيرهما في مسند أحمد : ( ١ / ٢٥٠ ؛ ٦ / ٢٦٠ ؛ ٤ / ٣٩٤ ، ٤١٣ ، ٤١٨ ) ؛ وابن ماجه : (١٨٨٠) ؛ ومسند الإِمام زيد من طريق الإِمام علي : (٢٧١) ولفظه « لا نكاح إِلّا بولي وشاهدين » وانظر الأم للشافعي ( لا نكاح إِلّا بولي ) : ( ٥ / ١٣ ) ؛ الموطأ : ( كتاب النكاح ) : ( ١ / ٥٢٤ ـ ٥٢٥ ).